طهران – المنشر_الاخباري
دعت إيران جميع الدول المطلة على بحر قزوين إلى إدانة ما وصفته بـ”الاعتداءات الإسرائيلية والأوكرانية” التي استهدفت المنطقة، مؤكدة أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يمثلان حجر الأساس للحفاظ على أمن واستقرار بحر قزوين.
وجاءت الدعوة على لسان نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية والممثل الخاص لشؤون بحر قزوين، كاظم غريب آبادي، في رسالة أصدرها بمناسبة يوم بحر قزوين، شدد فيها على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الساحلية لمواجهة التحديات البيئية والأمنية المتزايدة.
اتفاقية طهران.. أساس الشراكة الإقليمية
وأشار غريب آبادي إلى أن اتفاقية طهران لعام 2006 تمثل الإطار القانوني الذي يجسد الإرادة المشتركة للدول الخمس المطلة على بحر قزوين لحماية أكبر بحيرة مغلقة في العالم، والتي تعد مورداً بيئياً واقتصادياً حيوياً لملايين السكان.
وأكد أن الاتفاقية أرست أسس التعاون في حماية البيئة البحرية وتعزيز التنمية المستدامة، داعياً إلى البناء عليها لمواجهة التحديات الراهنة.
انخفاض المياه يهدد النظام البيئي والاقتصاد
وحذر المسؤول الإيراني من أن بحر قزوين يواجه تحديات غير مسبوقة، أبرزها الانخفاض المستمر في منسوب المياه، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على النظام البيئي والموانئ وحركة الملاحة وقطاع الصيد.
وأوضح أن هذه الأزمة ليست ظاهرة مؤقتة، بل نتيجة لتغير المناخ والتدخلات البشرية، ما يستوجب تكثيف التعاون العلمي، وإجراء بحوث مشتركة، وتبادل البيانات بين الدول الساحلية لإيجاد حلول فعالة.
طهران تتهم إسرائيل وأوكرانيا بتهديد استقرار بحر قزوين
وفي الملف الأمني، شدد غريب آبادي على أن بحر قزوين يجب أن يبقى منطقة للسلام والصداقة والتعاون، متهماً إسرائيل والولايات المتحدة بشن هجوم صاروخي على منشآت ميناء أنزلي الإيراني أواخر العام الماضي، كما اتهم أوكرانيا بتنفيذ هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين.
وقال إن هذه العمليات تمثل “تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة والمصالح الاستراتيجية لجميع الدول المطلة على بحر قزوين”.
دعوة إلى موقف موحد
وأكد غريب آبادي أن على الدول الساحلية اتخاذ موقف واضح وإدانة هذه الهجمات، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وعدم السماح بتحويل بحر قزوين إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن حماية أمن المنطقة مسؤولية مشتركة، ولا يمكن تحقيقها إلا من خلال التضامن والتنسيق بين الدول الخمس المطلة على البحر.
تعاون شامل لضمان مستقبل بحر قزوين
واختتم المسؤول الإيراني رسالته بالتأكيد على أن الحفاظ على بحر قزوين يتطلب تعاوناً قانونياً وعلمياً وبيئياً وأمنياً متكاملاً، لضمان استدامة موارده الطبيعية، وحماية المجتمعات الساحلية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.










