واشنطن – المنشر_الاخباري
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تفرض “سيطرة كاملة” على مضيق هرمز، معرباً عن ثقته في استمرار هذه السيطرة، ومشدداً على أن إيران لم تعد تمتلك القدرة العسكرية أو الاقتصادية التي تمكنها من تحدي واشنطن.
وقال ترامب إن الحصار البحري الأميركي يشكل “جداراً فولاذياً”، مؤكداً أنه “لا يوجد ما تستطيع إيران فعله حياله”، في إشارة إلى الإجراءات العسكرية والبحرية التي تنفذها الولايات المتحدة في المنطقة لضمان استمرار الضغط على طهران.
وأضاف أن إيران لم تعد “المتنمر في الشرق الأوسط”، معتبراً أن القيادة الإيرانية باتت تعتمد على التصريحات الإعلامية أكثر من امتلاكها القدرة على تنفيذ تهديداتها، في ظل ما وصفه بالتراجع الكبير في قدراتها العسكرية والاقتصادية.
وزعم الرئيس الأميركي أن الاقتصاد الإيراني يعيش واحدة من أسوأ مراحله، مدعياً أن معدل التضخم وصل إلى نحو 300 بالمئة، وأن السلطات الإيرانية لم تعد تمتلك الموارد المالية الكافية لدفع رواتب قواتها العسكرية والأمنية.
كما قال ترامب إن إيران “ليس لديها بحرية ولا سلاح جو”، مضيفاً أن ما تبقى من قواتها المسلحة يعاني من نقص التمويل، وأن الحرس الثوري الإيراني “دُمّر إلى حد كبير”، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن وضع القيادة الإيرانية “غير واضح في أحسن الأحوال”.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني على تصريحات ترامب حتى الآن.
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في وقت تشهد فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران حالة من الجمود، مع استمرار الخلاف بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الإجراءات المتبادلة التي فرضها الطرفان خلال الأشهر الماضية.
وبحسب مسؤولين إيرانيين، لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات المتعلقة بإحياء الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة، كما نفوا وجود مفاوضات لتمديد وقف إطلاق النار، مؤكدين أن الاتصالات لا تزال تتم عبر وسطاء إقليميين، من بينهم قطر وباكستان.
وتطالب إيران بوقف العمليات العسكرية، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن أموالها المجمدة مقابل إنهاء القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، في حين تصر الولايات المتحدة على ضرورة ضمان حرية الملاحة التجارية بشكل كامل قبل النظر في أي تخفيف للعقوبات أو الحصار البحري.
وكانت واشنطن قد أعلنت خلال الأيام الماضية تحقيق تقدم في المباحثات التي جرت بوساطة سلطنة عمان، إلا أن تبادل الشروط الجديدة بين الجانبين أدى إلى تراجع التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تعثر المسار الدبلوماسي، يزيد من احتمالات استمرار الأزمة في المضيق، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة.










