توجه وفدا أمنيا وعسكريا عراقيا رفيع المستوى، يوم الخميس، إلى السعودية في زيارة رسمية تهدف إلى مناقشة حزمة واسعة من الملفات الأمنية والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين.
ووفقا لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية “واع” يترأس الوفد العراقي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، ويضم في عضويته نخبة من قيادات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية البارزة، من بينهم رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وقائد الدفاع الجوي الفريق مهند الأسدي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الجانبين لتكثيف قنوات الحوار المباشر، لا سيما في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة مؤخرا، والتي تستدعي أعلى مستويات التنسيق المشترك لضبط الحدود واحتواء أي توترات محتملة.
ملف الطائرات المسيرة والاعتداءات الأخيرة على طاولة المباحثات
ومن المقرر أن يبحث الوفد العسكري العراقي مع المسؤولين في المملكة العربية السعودية عددا من الملفات الحساسة والمعقدة، وعلى رأسها الاعتداءات التي تعرضت لها الأراضي السعودية مؤخرا، وملف الطائرات المسيرة، فضلا عن سبل تعزيز آليات التنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية بالغة بالنظر إلى الأحداث الميدانية السابقة، حيث كانت مقاتلات سعودية وأمريكية قد نفذت في التاسع والعشرين من يوليو الماضي ضربات استهدفت مواقع ومراكز تابعة للحشد الشعبي في سبع محافظات عراقية، مما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى وتصاعد حالة التوتر الأمني الإقليمي.
وتسعى بغداد والرياض من خلال هذه اللقاءات العسكرية والدبلوماسية إلى تطويق ذيول تلك الأحداث، ومنع أي انزلاق نحو تصعيد إضافي قد يهدد الاستقرار الإقليمي العام.
دعوة رسمية لرئيس الوزراء وتأكيدات على حماية السيادة ومبادئ حسن الجوار
تأتي هذه التطورات العسكرية بالتزامن مع حراك دبلوماسي نشط، إذ كانت المملكة العربية السعودية قد جددت رسالة دعوة رسمية لرئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي لزيارة العاصمة الرياض.
وكان الزيدي قد استقبل في السابع من أغسطس الجاري رئيس الاستخبارات العامة السعودية، خالد بن علي الحميدان، والوفد المرافق له لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي.
وأكد رئيس الوزراء العراقي خلال اللقاء حرص حكومته على ترسيخ العلاقات مع المملكة بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار الإقليمي، مشددا على موقف بغداد الثابت بحماية السيادة الوطنية ومنع استخدام الأراضي العراقية منطلقا لأي أعمال تمس أمن دول الجوار.
وفي ذات السياق، التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بنظيره العراقي فؤاد حسين على هامش الاجتماع الوزاري لدعم القدس في عمان، حيث شدد الجانبان على عمق العلاقات الثنائية وأهمية صون أمن واستقرار المنطقة، وتأكيد التزام العراق بعدم تحوله إلى أداة للعدوان ضد أي دولة شقيقة أو صديقة.










