أجرى رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة العراقية، علي فالح الزيدي، زيارة ميدانية مفاجئة إلى مركز عمليات قيادة الدفاع الجوي، وذلك لمتابعة مدى جاهزية منظومات حماية الأجواء العراقية، تزامناً مع الاستعدادات الجارية لإنهاء مهمة قوات التحالف الدولي والانسحاب المقرر في 30 سبتمبر المقبل.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي أن الزيدي اطلع ميدانياً في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء على الخميس، على الواقع التشغيلي لمنظومة الدفاع الجوي ومهامها الأساسية في تأمين سماء العراق، حيث استمع إلى إيجاز مفصل قدمه قائد الدفاع الجوي حول انتشار القطعات العسكرية، ومسك قواطع العمليات، وخطط التطوير المستقبلية للقدرات الدفاعية خلال المرحلة المقبلة.
خطة استراتيجية متكاملة لتطوير القدرات حتى عام 2031
تناول الإيجاز العسكري المقدم أمام الزيدي تفاصيل خطة بناء قدرات الدفاع الجوي للأعوام 2026-2031، والتي تهدف إلى إحداث نقلة نوعية تشمل تطوير منظومات الكشف والرصد الراداري لتعزيز التغطية المساحية لسماء العراق.
وأيضا تحديث منظومات الأسلحة وأنظمة القيادة والسيطرة الرقمية، وبناء منظومة دفاع جوي متكاملة ومستدامة قادرة على مواجهة مختلف التحديات الأمنية الإقليمية والمحلية.
وتكتسب زيارة الزيدي أهمية استراتيجية بالغة؛ إذ تأتي في وقت تستعد فيه القوات المسلحة العراقية للمرحلة الفاصلة التي تعقب إنهاء مهام التحالف الدولي، وسط توجه حكومي حازم لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من تولي مسؤولية حماية الأجواء والسيادة الوطنية بالكامل دون مساعدة أجنبية.
لا مساس بأمن العراق ولا استخدام لأراضيه
خلال ترؤسه اجتماعاً موسعاً ضم القيادات والضباط العسكريين في الدفاع الجوي، شد الزيدي على أن “الدفاع الجوي يمثل درع سماء العراق وخط الدفاع الأول عن سيادته”، مؤكداً أن بناء قوات مسلحة قوية ومقتدرة يشكل الركن الأساسي لتعزيز قدرة البلاد على اتخاذ قراراتها السياسية والعسكرية باستقلالية تامة.
ووجّه القائد العام للقوات المسلحة العراقي الجهات المعنية بسرعة تلبية كافة احتياجات قيادة الدفاع الجوي، ورفع مستويات جاهزيتها القتالية والتكنولوجية، وتوفير كافة المتطلبات اللوجستية والفنية الكفيلة بتطوير المنظومات الدفاعية.
وفي رسائل سياسية وعسكرية واضحة للداخل والخارج، شدد الزيدي على أن العراق “لن يسمح باختراق أجوائه أو المساس بأمنه من أي جهة كانت”، مؤكداً في الوقت ذاته التزام بغداد الثابت بعدم السماح مطلقاً باستخدام الأراضي أو الأجواء العراقية منطلقاً لأي اعتداء على دول الجوار أو الإضرار بالأمن الإقليمي.










