واصل الاقتصاد المصري والقطاع المصرفي تعزيز مؤشرات الاستقرار الخارجي، حيث سجل فائض صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 756 مليون دولار خلال شهر يوليو 2026، ليصل إجمالي الفائض إلى نحو 17.8 مليار دولار بنهاية الشهر، مقارنة بنحو 17 مليار دولار بنهاية يونيو السابق.
صعود مستمر للشهر الثالث على التوالي ومكاسب منذ بداية العام
يأتي هذا الارتفاع ليؤكد استمرار الاتجاه التصاعدي لصافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي للشهر الثالث على التوالي، مسجلاً إجمالي زيادة بلغت نحو 2.6 مليار دولار منذ نهاية شهر أبريل الماضي، حينما سجل نحو 15.16 مليار دولار. وعلى نطاق أوسع، قفز فائض صافي الأصول الأجنبية بنسبة بلغت نحو 33.8% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري 2026، صعوداً من نحو 13.3 مليار دولار بنهاية شهر ديسمبر 2025.
قفزة قوية في صافي الأصول المجمعة للقطاع المصرفي
أما على مستوى القطاع المصرفي ككل، فقد أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع صافي الأصول الأجنبية المجمعة لكافة البنوك العاملة في السوق المصرية، شاملة البنك المركزي، ليصل إلى نحو 28 مليار دولار بنهاية شهر يونيو 2026، مقارنة بنحو 22.89 مليار دولار بنهاية مايو، مسجلاً قفزة ضخمة تجاوزت 5 مليارات دولار خلال شهر واحد فقط، وبنسبة نمو بلغت نحو 22.3%.
العوامل الداعمة لتعافي القطاع الخارجي للاقتصاد
ويعزى هذا التحسن الملموس في مؤشرات السيولة الأجنبية إلى حزمة من القرارات والإجراءات الاقتصادية الحاسمة التي ساهمت في تجاوز مرحلة العجز السابق؛ وفي مقدمتها التدفقات الكبيرة الناتجة عن صفقة تطوير وتنمية منطقة “رأس الحكمة”، إلى جانب عودة قوية لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية، مدعومة بتحسن الثقة الكبيرة للمستثمرين في أعقاب قرار توحيد سعر الصرف.
كما لعبت عوامل إضافية دوراً محورياً في هذا الاستقرار، مثل التعافي الملحوظ في تحويلات المصريين العاملين بالخارج والتي تعد رافداً أساسياً للنقد الأجنبي، فضلاً عن استمرار الدعم المالي والتنسيق مع المؤسسات الدولية متعددة الأطراف، وهو ما أسهم بشكل فعال في تعزيز الاحتياطيات الدولية وترسيخ الاستقرار المالي والنقدي للاقتصاد المصري.










