الزيارة تأتي بعد اتهام مسؤول عسكري إيراني للكويت بحجب معلومات عن مصير المحتجزين
طهران – المنشر_الاخباري
زار السفير الإيراني لدى الكويت أربعة مواطنين إيرانيين محتجزين في السجون الكويتية منذ نحو ثلاثة أشهر، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية عن السفارة الإيرانية في الكويت، الثلاثاء.
وقالت السفارة الإيرانية، في منشور عبر منصة “إكس”، إن السفير التقى المواطنين الأربعة واطلع على أوضاعهم الصحية وآخر المستجدات المتعلقة بقضيتهم.
وتأتي الزيارة بعد أيام قليلة من توجيه مسؤول عسكري إيراني اتهامات إلى الكويت، على خلفية ما وصفه بحجب معلومات بشأن مصير الرجال الأربعة وظروف احتجازهم.
وكانت إيران قد أعلنت في مايو/أيار الماضي أن أربعة رجال مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني كانوا في دورية بحرية عندما دخلوا المياه الإقليمية الكويتية، موضحة أن دخولهم جاء نتيجة اضطراب في أنظمة الملاحة.
في المقابل، قالت الكويت إن الرجال الأربعة يشتبه في تخطيطهم لتنفيذ أعمال عدائية ضد البلاد، وهو ما يمثل جوهر الخلاف بين الروايتين الإيرانية والكويتية بشأن ملابسات القضية.
اتهامات إيرانية للكويت
وفي وقت سابق، اتهم محمد باقر زاده، قائد لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، الكويت بحجب معلومات بشأن مصير الرجال الأربعة.
وجاءت تصريحاته الاثنين، قبل يوم واحد من إعلان السفارة الإيرانية عن زيارة السفير للمحتجزين، ما يشير إلى تصاعد الاهتمام الإيراني بالقضية بعد مرور عدة أشهر على احتجازهم.
ولم تقدم المعلومات المنشورة تفاصيل إضافية بشأن الاتهامات الموجهة إلى الرجال الأربعة أو طبيعة الإجراءات القضائية الكويتية بحقهم، كما لم يتضح من التقرير موعد محدد لمحاكمتهم أو الإجراءات المقبلة في قضيتهم.
روايتان متناقضتان
وتتمسك إيران بروايتها القائلة إن الرجال الأربعة كانوا في مهمة دورية بحرية وإن دخولهم المياه الكويتية حدث بسبب مشكلة ملاحية، بينما تقول الكويت إن الأمر يتعلق بشبهة التخطيط لأعمال عدائية داخل أراضيها.
ويضع هذا التباين القضية في سياق أمني حساس، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والتوتر المستمر بين إيران وعدد من دول المنطقة.
وتكتسب القضية أهمية إضافية بسبب ارتباط المحتجزين، بحسب الرواية الإيرانية، بالحرس الثوري، وهو ما يجعل الملف مرتبطًا بجوانب أمنية وعسكرية تتجاوز قضية احتجاز عادية.
متابعة إيرانية لأوضاع المحتجزين
وتشير زيارة السفير إلى رغبة طهران في متابعة الوضع الصحي والقانوني للمواطنين الأربعة، بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على احتجازهم.
وقالت السفارة إن السفير تلقى معلومات حول حالتهم الصحية وآخر تطورات أوضاعهم، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ظروف احتجازهم أو ما إذا كانت هناك ترتيبات للإفراج عنهم.
ولا تزال القضية مفتوحة، في ظل استمرار اختلاف الروايتين الإيرانية والكويتية بشأن سبب دخول الرجال الأربعة المياه الإقليمية الكويتية وطبيعة الاتهامات الموجهة إليهم.
ومن المتوقع أن تظل القضية محل متابعة بين البلدين، خصوصًا مع استمرار طهران في المطالبة بمعلومات بشأن المحتجزين، في وقت تؤكد فيه الكويت أن القضية مرتبطة بشبهات أمنية خطيرة.










