دمشق – المنشر_الاخباري
أعلن القائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، أن عملية دمج قواته في الجيش السوري دخلت مرحلتها الحاسمة، مؤكداً أن الخطة الموضوعة تهدف إلى استكمالها بالكامل قبل نهاية شهر أغسطس، في خطوة ستنهي عملياً وجود “قسد” كقوة عسكرية مستقلة، مع انتقال مقاتليها إلى المؤسسة العسكرية السورية تحت مسميات وتنظيمات جديدة.
وأوضح عبدي أن أكثر من نصف عناصر “قسد” لم ينضموا بعد إلى الجيش السوري، إلا أن العملية تسير بوتيرة متسارعة، مشيراً إلى أنه فور انضمام جميع الوحدات المتبقية، سيتم الإعلان عن اكتمال عملية الدمج بصورة نهائية.
وأكد أن استخدام مصطلح “حل قسد” غير دقيق، موضحاً أن ما يجري هو إعادة هيكلة شاملة للقوات داخل الجيش السوري، حيث ستعمل ضمن ألوية عسكرية تحمل أسماء المناطق التي تنتشر فيها، مثل القامشلي والحسكة وديريك وكوباني، بقيادة ضباط أكراد ويخدم فيها أبناء تلك المناطق، مع وجود تفاهم لتشكيل لواء يضم مقاتلين من عفرين.
وفي اعتراف لافت، قال عبدي إنه يتحمل مسؤولية التأخر في تنفيذ اتفاق العاشر من مارس مع الحكومة السورية، واصفاً ذلك بأنه “أكبر خطأ” ارتكبه، مؤكداً أنه سيبذل كل ما في وسعه لإنجاز الاتفاق ومنع أي مواجهة عسكرية جديدة، حتى وإن لم يكن الاتفاق يلبي جميع تطلعات “قسد”.
وشدد على أن ملف اللغة الكردية يمثل الأولوية القصوى في المفاوضات مع دمشق، مؤكداً أن الأكراد لن يتراجعوا عن حقهم في استمرار التعليم باللغة الكردية، التي أصبحت لغة تدريس معتمدة حتى المرحلة الجامعية في مناطق الإدارة الذاتية.
وأضاف أن المباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع أحرزت تقدماً في هذا الملف، مع استمرار العمل لضمان تثبيت الحقوق اللغوية والثقافية للأكراد ضمن الدستور السوري الجديد.
وعن مستقبله السياسي، كشف عبدي أن الرئيس السوري أبدى رغبته في انتقاله إلى دمشق للمشاركة في المرحلة المقبلة، إلا أنه أوضح أن أي قرار بهذا الشأن لم يُحسم بعد.
وفي الجانب الأمني، حذر عبدي من التقليل من خطر تنظيم داعش، مؤكداً أن التنظيم ما زال يمتلك خلايا نشطة وانتشر مجدداً في عدد من المدن السورية، ما يجعل مكافحة الإرهاب أولوية مستمرة حتى بعد استكمال عملية دمج القوات.
كما نفى أن تكون الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية قد تخلت عن الأكراد، مشيراً إلى أن الشراكة مع التحالف الدولي كانت منذ البداية تركز على محاربة تنظيم داعش، ولم تتضمن أي التزام بإنشاء كيان كردي مستقل أو توفير حماية دائمة في شمال شرق سوريا.
ويمثل إعلان عبدي أحد أبرز التحولات العسكرية والسياسية في سوريا منذ سنوات، إذ يمهد لطي صفحة “قوات سوريا الديمقراطية” ككيان مستقل ودمجها رسمياً في مؤسسات الدولة السورية، في إطار التفاهمات الجارية بين دمشق والإدارة الذاتية.










