بيروت – المنشر_الاخباري
صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، السبت، منفذاً سلسلة من عمليات النسف والتفجير والغارات الجوية والقصف المدفعي، استهدفت عدداً من البلدات الحدودية، في أحدث خرق للتفاهمات الأمنية المبرمة بين الجانبين، وسط استمرار التوتر على طول الحدود.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن انفجاراً ضخماً هز بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل بعد تنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف واسعة، بالتزامن مع عمليات عسكرية طالت بلدات بيت ياحون، عيتا الجبل، المنصوري، مجدل زون وبيوت السياد، حيث سُجلت غارات وقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف باتجاه الأودية والمناطق المحيطة.
وأفادت التقارير بأن بلدة بيوت السياد تعرضت لدمار واسع نتيجة عمليات التفجير المتواصلة، فيما تواصلت عمليات النسف في عدد من القرى الحدودية، في وقت لم يصدر فيه الجيش الإسرائيلي أي بيان رسمي يوضح طبيعة أو أهداف هذه العمليات.
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من تنفيذ عمليات مشابهة في المنطقة نفسها، حيث شهدت حداثا وبلدات مجاورة عدة تفجيرات خلال شهر أغسطس، في مؤشر على استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الشريط الحدودي رغم الجهود الدولية لخفض التصعيد.
وتؤكد إسرائيل أن عملياتها تستهدف منع إعادة تمركز عناصر حزب الله وتدمير ما تصفه بالبنية العسكرية التابعة له، بينما تعتبر السلطات اللبنانية أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً لاتفاق التهدئة والسيادة اللبنانية.
ويأتي التصعيد في وقت لا يزال فيه اتفاق الإطار، الذي أُبرم بوساطة أمريكية في يونيو الماضي، يواجه صعوبات كبيرة في التنفيذ، مع استمرار الخلاف بين بيروت وتل أبيب حول آلية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني ومستقبل سلاح حزب الله، ما يبقي الجبهة الجنوبية مفتوحة على احتمالات تصعيد إضافية خلال الفترة المقبلة.










