قفز صافي احتياطيات مصر من النقد الأجنبي بنسبة ملحوظة بلغت نحو 73% مقارنة بقاع أدنى سجله في عام 2022 عند 33.1 مليار دولار، ليصل إلى مستوى تاريخي جديد غير مسبوق عند 57.215 مليار دولار بنهاية شهر أغسطس الماضي، وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري يوم الإثنين 7 سبتمبر 2026.
نمو شهري مدفوع بمكاسب الذهب القياسية
وأظهرت البيانات الصادرة عن المركزي المصري أن الاحتياطي النقدي ارتفع بنحو 921 مليون دولار خلال شهر أغسطس وحده، مسجلا نموا نسبته 1.64% على أساس شهري مقارنة بنحو 56.294 مليار دولار بنهاية يوليو، ليواصل بذلك مساره الصعودي القوي متجاوزا كافة مستوياته التاريخية السابقة.
وجاء هذا الصعود القياسي مدفوعا بشكل رئيسي بالقفزة الكبيرة في رصيد الذهب المدرج ضمن الاحتياطيات، والذي زاد بنحو 1.92 مليار دولار خلال أغسطس ليصل إلى 19.06 مليار دولار، بالتزامن مع ارتفاع حيازات البنك المركزي من المعدن الأصفر بنحو 8 آلاف أونصة مسجلة إجمالي 4.17 مليون أونصة.
وفي المقابل، شهد رصيد العملات الأجنبية تراجعا طفيفا بنحو 1.16 مليار دولار مسجلا 37.55 مليار دولار في أول انخفاض شهري له منذ ستة أشهر، بينما صعدت حقوق السحب الخاصة بنحو 160 مليون دولار لتبلغ 606 ملايين دولار.
تعاف تاريخي من أزمة النقد الأجنبي وتقييم إيجابي لصندوق النقد
يمثل المستوى القياسي الجديد نقطة تحول جذرية وتأكيدا على نجاح مسار التعافي الاقتصادي مقارنة بعام 2022، حين واجهت مصر أزمة خانقة تمثلت في شح السيولة الدولارية جراء اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها القاسية التي أسفرت عن خروج استثمارات الأموال الساخنة بنحو 22 مليار دولار.
ومنذ ذلك القاع التاريخي، نجح الاقتصاد المصري في إضافة أكثر من 24 مليار دولار إلى صافي احتياطياته مدعوما بتحسن الموارد الأساسية وتدفقات التمويل الخارجي.
وفي سياق متصل، أشاد صندوق النقد الدولي في تقرير المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بمتانة وقوة الاحتياطيات الدولية الإجمالية لمصر، مشيرا إلى أنها غطت بنهاية يونيو ما يعادل 119% من مقياس كفاية الاحتياطيات (ARA) المعتمد لتقييم قدرة الدول على امتصاص الصدمات الخارجية، وعزا الصندوق هذا الأداء القوي إلى مشتريات البنك المركزي الناجحة من النقد الأجنبي وسط استمرار تجدد تدفقات العملات الصعبة إلى البلاد.










