جدد محافظ محافظة الكرمك السودانية، عبد العاطي محمد الفكي، اتهاماته الرسمية للحكومة الإثيوبية بمواصلة تورطها في تقديم الدعم لقوات الدعم السريع، والسماح باستخدام أراضيها لاستقبال وتدريب مقاتلين ومرتزقة أجانب بالقرب من الشريط الحدودي المشترك.
تدفقات عسكرية عبر مطار أصوصا ومعسكر فانا
وأوضح المحافظ في تصريحات صحفية أن معسكر “فانا” الواقع في إقليم بني شنقول-قمز الإثيوبي استقبل أعدادا كبيرة من العناصر العسكرية والمرتزقة الذين تم نقلهم جوا عبر مطار أصوصا، مشيرا إلى أن هذه العناصر جلببتهم أبوظبي بحسب تعبيره.
وأكد الفكي أن المعسكر المذكور يقع على مقربة شديدة من مدينة الكرمك الحدودية، محذرا من أن استمرار استخدام الأراضي الإثيوبية لتجميع وتدريب هذه القوات يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي السوداني واستقرار المنطقة برمتها.
وتتطابق هذه الاتهامات المحلية مع أدلة ومؤشرات حديثة صدرت عن صور أقمار صناعية نشرها “مختبر بحوث ييل الإنسانية”، والتي وثقت وجود توسع ملحوظ في منطقة تجمع عسكري شبه عسكري عبر الحدود. وتواجه أديس أبابا مرارا اتهامات من الحكومة السودانية بالتورط في تغذية الصراع الدائر عبر توفير ملاذات ومعسكرات تدريب، في وقت تنفي فيه السلطات الإثيوبية هذه المزاعم. وكان محافظ الكرمك قد أشار سابقا إلى وجود نحو أربعة معسكرات تدريبية داخل الأراضي الإثيوبية، إلى جانب منشآت إمداد وتشغيل للطائرات المسيرة.
تحركات عسكرية للجيش السوداني وتعيينات جديدة
وفي موازاة ذلك، يواصل الجيش السوداني تعزيز حضوره وموقعه العسكري على جبهة النيل الأزرق، من خلال حشد وإرسال قوات متخمة قادمة من ولايات النيل الأبيض، والجزيرة، والقضارف، وسنار، وسط تقدم مستمر لقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية في محليات قيسان والكرمك.
ولمواجهة هذا التصعيد الميداني، أنشأت قيادة القوات المسلحة السودانية مركزا جديدا للقيادة والسيطرة في إقليم النيل الأزرق، وكلفت اللواء الركن وليد عجبنا قيادته بهدف ضبط وتنسيق العمليات العسكرية.
ويعد اللواء عجبنا من القيادات العسكرية الميدانية ذات الخبرة الواسعة، حيث سبق له تولي قيادة منطقة البحر الأحمر العسكرية والفرقة التاسعة المحمولة جوا، فضلا عن مشاركته البارزة في قيادة القوات السودانية ضمن عمليات “عاصفة الحزم” في اليمن.
وكان عجبنا قد وصل الأحد إلى مدينة الدمازين حاضرة الإقليم للإشراف المباشر على العمليات العسكرية، وسط دعوات إقليمية ودولية متزايدة لاحتواء الأزمة ومنع استخدام أراضي دول الجوار منطلقا للعمليات القتالية.










