القاهرة – استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، في قصر الاتحادية، الرئيس نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة وبحث أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
واستهل الرئيس السيسي اللقاء بالترحيب بالضيف القبرصي، مشددا بعمق الروابط التاريخية المتجذرة التي تجمع بين البلدين الصديقين، ومؤكدا أهمية مواصلة الارتقاء بالتعاون البناء والمثمر القائم بين القاهرة ونيقوسيا، لا سيما في المجالات التجارية، والاستثمارية، وقطاعات الطاقة الواعدة، فضلا عن السياحة والنقل.
وفي ذات السياق، صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي شدد خلال المباحثات على محورية واستراتيجية التعاون الثلاثي القائم بين مصر وقبرص واليونان في إطار آلية التعاون المشتركة، مشيرا إلى ضرورة مواصلة تطوير هذا التنسيق في مختلف القطاعات والمجالات محل الاهتمام المتبادل.
ترفيع العلاقات إلى شراكة استراتيجية ومشروعات الطاقة
من جانبه، أعرب الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس عن عميق تقديره للعلاقات الوثيقة والمتميزة بين البلدين، مثمنا ما تشهده من تطور نوعي وملحوظ خلال الفترة الأخيرة، لا سيما عقب ترفيعها رسميا إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية” في شهر أبريل من العام الجاري 2026، وبالأخص التعاون المتنامي في قطاع الغاز الطبيعي والطاقة.
كما أكد الرئيس القبرصي حرص بلاده الثابت على تعزيز وتعميق هذه الشراكة مع مصر بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين ويدعم أمن حوض شرقي المتوسط.
مشاورات إقليمية واسعة وملف القضية الفلسطينية
وأضاف المتحدث الرسمي أن جلسة المباحثات تناولت بعمق تطورات الأوضاع والقضايا الإقليمية والدولية الراهنة. وفي هذا السياق، شدد الرئيس السيسي على الأهمية القصوى لخفض حدة التوتر في المنطقة واستعادة السلم والأمن والاستقرار الإقليمي، منوها بالجهود الحثيثة والدؤوبة التي تبذلها مصر في هذا الإطار.
وبدوره، أشاد الرئيس القبرصي بالدور المصري المحوري والفاعل في دعم ركائز الاستقرار الإقليمي، مثمنا الجهود المصرية الإيجابية والكبيرة في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ومؤكدا تطلع نيقوسيا المستمر لمواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر لمواجهة التحديات والتطورات المشتركة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، تطرق الرئيسان إلى آخر المستجدات على الأرض، حيث توافق الجانبان على الضرورة القصوى لتسوية القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ووفقا لقرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن، مع التأكيد القاطع على رفض تهجير الفلسطينيين.
وفي هذا الصدد، جدد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت بأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، يمثل السبيل الوحيد والضمانة الحقيقية لتحقيق السلام العادل والدائم والاستقرار الشامل في منطقة الشرق الأوسط.









