طهران- المنشر_الاخباري
أفاد التلفزيون الإيراني، الاثنين، بمقتل رجل دين سني برصاص مسلحين مجهولين في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، في حادثة تأتي وسط توترات أمنية متكررة تشهدها المحافظة الحدودية.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مولوي يوسف جرجی، وهو أحد علماء السنة وإمام في مدينة زاهدان، قُتل في وقت سابق من الاثنين على يد مسلحين مجهولين.
وقال محافظ زاهدان، جمشيد رخشانينسب، لوكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، إن الهجوم وقع خارج منزل رجل الدين، مشيرًا إلى أن منفذي العملية لم تُعرف هويتهم حتى الآن، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وبحسب المسؤول الإيراني، كان جرجی ناشطًا في جهود مواجهة ما وصفها بـ«العناصر الانقسامية»، كما شارك في أنشطة تهدف إلى الحد من التوترات والانقسامات داخل المجتمع المحلي.
الحرس الثوري يدين مقتل رجل الدين
وأدان الحرس الثوري الإيراني عملية اغتيال جرجی، متهمًا جماعات انفصالية بالوقوف وراء الهجوم.
وقالت قاعدة القدس التابعة للقوات البرية للحرس الثوري، في بيان، إن رجل الدين قُتل في هجوم وصفته بـ«الإرهابي»، مضيفة أنه جاء بعد سلسلة من العمليات الأمنية ضد جماعات مسلحة وخلايا قالت السلطات إنها تنشط في محافظة سيستان وبلوشستان.
ووصف الحرس الثوري جرجی بأنه شخصية مؤثرة في تعزيز الوحدة بين المسلمين السنة والشيعة في المحافظة، مشيرًا إلى أنه كان يحظى باحترام في المنطقة.
واتهم البيان منفذي الهجوم بأنهم من «أعداء الوحدة»، دون تقديم تفاصيل بشأن هوياتهم أو الكشف عن الأدلة التي استند إليها في توجيه الاتهامات إلى جماعات انفصالية.
ولم تعلن أي جماعة مسلحة حتى الآن مسؤوليتها عن مقتل رجل الدين السني.
حادثة جديدة بعد مقتل رجل دين كردي
ويأتي مقتل جرجی بعد أيام من مقتل رجل دين كردي في محافظة أذربيجان الغربية شمال غربي إيران.
وكان رجل الدين ماموستا محمد نوجهتي قد قُتل في هجوم وقع الأربعاء الماضي، ووصف الحرس الثوري الإيراني العملية بأنها «إرهابية»، متهمًا جماعات انفصالية بالوقوف وراءها.
وتثير الحادثتان مخاوف بشأن تصاعد استهداف الشخصيات الدينية في مناطق ذات تركيبة قومية ومذهبية متنوعة، خصوصًا في المحافظات الحدودية الإيرانية.
توترات أمنية في جنوب شرقي إيران
وتعد سيستان وبلوشستان من أكثر المناطق حساسية أمنيًا في إيران، نظرًا لموقعها الحدودي مع باكستان وأفغانستان، ولنشاط جماعات مسلحة وانفصالية فيها خلال السنوات الماضية.
وشهدت المحافظة هجمات استهدفت قوات الأمن ومسؤولين وشخصيات عامة، فيما تتهم السلطات الإيرانية جماعات مسلحة بالسعي إلى زعزعة الاستقرار وإثارة الانقسامات الطائفية والقومية.
ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن عن توقيف أي مشتبه بهم في عملية مقتل مولوي يوسف جرجی، بينما تتواصل التحقيقات لتحديد هوية منفذي الهجوم والدوافع وراء استهداف رجل الدين.
وتأتي العملية في وقت تحذر فيه السلطات الإيرانية من استغلال الهجمات التي تستهدف الشخصيات الدينية في إشعال التوترات بين السنة والشيعة، مؤكدة أهمية الحفاظ على الوحدة المجتمعية في المحافظة وفي مختلف أنحاء البلاد.








