قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عطلة نهاية الأسبوع في منتجع “كامب ديفيد” الرئاسي بولاية مريلاند، ليعود بشكل غير متوقع ومفاجئ إلى البيت الأبيض مساء السبت، في خطوة تتزامن مع التصعيد المتسارع والتطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
ولم تقدم الإدارة الأمريكية أو المتحدثون باسم البيت الأبيض أي تفسير رسمي مباشر لأسباب الغاء العودة المقررة سابقاً يوم الأحد. وعلى الرغم من أن تعديل جداول سفر الرؤساء الأمريكيين خلال عطلات نهاية الأسبوع يعد أمراً غير مألوف في بعض الأحيان لاعتبارات عدة — وخاصة المتعلقة بظروف الطقس والتنبؤات الجوية التي أشارت إلى هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية متوقعة الأحد في المنطقة الجبلية لمقر كامب ديفيد — إلا أن العودة تزامنت مع تحركات أمنية وسياسية مكثفة في واشنطن.
وعلى صعيد التوترات في الشرق الأوسط، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بالتزامن مع عدد من سفاراتها في المنطقة سلسلة من التحذيرات الأمنية العاجلة لرعاياها. وأكدت التنبيهات الرسمية وجود “احتمال قوي لحدوث تصعيد عسكري غير متوقع”، لافتة إلى أن “جماعة الحوثي المدعومة من إيران شاركت في أعمال عدائية ومواجهات استهدفت المملكة العربية السعودية، بما في ذلك هجمات طالت مواقع حيوية ومطارات مدنية”.
وحذرت الخارجية الأمريكية من أن “هذا النزاع العسكري يملك المقومات للاتساع والتصاعد بشكل سريع للغاية”، داعية المواطنين الأمريكيين المتواجدين خارج منطقة الشرق الأوسط إلى التريث وإعادة النظر بجدية في أي خطط مسبقة للسفر إلى المنطقة أو العبور من خلالها في الوقت الراهن.









