بحث رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، والرئيس السوري، أحمد الشرع، يوم الثلاثاء، آفاق العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين، وذلك بحسب بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي.
وعُقد هذا اللقاء البارز على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، حيث استعرض الجانبان مجمل تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود الدبلوماسية والأمنية المستمرة الرامية إلى تعزيز التهدئة واحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.
انفتاح سياسي وتنسيق أمني مشدد لمكافحة الإرهاب
تأتي هذه المباحثات في مرحلة تشهد فيها مسار العلاقات العراقية السورية انفتاحاً سياسياً تدريجياً ومدروساً، بعد فترة من الحذر الدبلوماسي التي أعقبت التحولات السياسية الأخيرة في العاصمة السورية دمشق.
وتتصدر الملفات الأمنية والعسكرية قائمة أولويات الجانبين، إذ تركزت النقاشات على تنسيق الجهود المشتركة لضبط أمن الحدود، وملاحقة فلول تنظيم “داعش” الإرهابي، فضلاً عن تفعيل آليات صارمة لمنع عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، بما يحيد المخاطر ويمنع انتقال التهديدات الأمنية عبر الحدود المشتركة.
شراكة اقتصادية متقدمة ومشاريع نفطية استراتيجية
وعلى الصعيد الاقتصادي والتجاري، خطا البلدان خطوات عملية متقدمة؛ إذ سبق أن أعاد الجانبان في شهر أبريل من عام 2026 فتح معبر “ربيعة-اليعربية” الحدودي للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمن، بهدف إنعاش حركة التجارة البينية والنقل البري وتسهيل صادرات زيت الوقود.
وفي السياق ذاته، ناقش الزيدي والشرع خلال لقائهما في نيويورك إمكانية تسريع وتيرة إعادة تشغيل خط نقل النفط العراقي الاستراتيجي عبر الأراضي السورية وصولاً إلى موانئ البحر المتوسط، ما يُعد ركيزة أساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي ومصادر الدخل الإقليمي.









