واشنطن- المنشر_الاخباري
أعلنت الولايات المتحدة أنها ستوجه دعوة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في مدينة ميامي بولاية فلوريدا خلال ديسمبر المقبل، في خطوة قد تفتح الباب أمام لقاءات مباشرة بين الرئيس الروسي وعدد من قادة العالم، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، عقب اجتماعه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن واشنطن ترى في القمة فرصة أمام بوتين للتحدث ليس فقط مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإنما أيضًا مع قادة دول العالم المشاركين في الاجتماع.
وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة تأمل في أن يقبل الرئيس الروسي الدعوة، مؤكدًا أن واشنطن لا تزال منفتحة على التواصل مع موسكو.
دعوة أميركية واهتمام بلقاء بوتين
وتأتي الدعوة الأميركية في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة تحريك المسار الدبلوماسي بشأن الحرب في أوكرانيا، بعد سلسلة من الاتصالات بين المسؤولين الأميركيين والروس والأوكرانيين.
وقال روبيو إن مشاركة بوتين في قمة مجموعة العشرين يمكن أن تمنحه فرصة للقاء ترامب إلى جانب قادة آخرين، في وقت لا يزال فيه مستقبل المفاوضات بين موسكو وكييف غير محسوم.
وكان ترامب قد التقى بوتين في ألاسكا في أغسطس 2025، في أول زيارة للرئيس الروسي إلى الولايات المتحدة منذ سنوات، حيث بحث الطرفان الحرب في أوكرانيا. إلا أن ذلك اللقاء لم يؤدِ إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
زيلينسكي اقترح لقاء بوتين في ميامي
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق استعداده للذهاب إلى ميامي إذا حضر بوتين قمة مجموعة العشرين، مقترحًا عقد لقاء مباشر بينهما على هامش القمة.
وفي مقابلة مع شبكة «دويتشه فيله» في سبتمبر، قال زيلينسكي إنه مستعد للقاء بوتين إذا شارك الرئيس الروسي في القمة، معتبرًا أن اللقاء يمكن أن يكون فرصة لمناقشة إنهاء الحرب واتخاذ قرارات بشأن مستقبلها.
كما كرر زيلينسكي في نيويورك استعداده للمشاركة في لقاء ثلاثي يجمعه ببوتين وترامب، داعيًا واشنطن إلى المساعدة في دفع موسكو نحو طاولة المفاوضات.
موسكو لم تحسم مشاركة بوتين
في المقابل، لم تعلن موسكو حتى الآن أن بوتين سيشارك في قمة مجموعة العشرين، بينما أكدت تصريحات روسية سابقة أن مسألة حضور الرئيس الروسي للقمة لم تكن قد حُسمت.
وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد قال في وقت سابق إن موسكو لم تتخذ قرارًا بشأن السفر إلى ميامي، كما قلل من إمكانية عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي في دولة ثالثة.
وتتمسك موسكو، وفق تصريحات الكرملين، بموقفها بأن أي لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي ينبغي أن يعقد في موسكو، وهو ما ترفضه كييف وتقترح بدلًا منه عقد اللقاء في دولة محايدة.
لا اتفاق بعد على لقاء ترامب وبوتين
وفي الوقت نفسه، أوضح روبيو أن عقد لقاء جديد بين ترامب وبوتين على هامش قمة مجموعة العشرين لم تتم مناقشته بصورة رسمية حتى الآن.
وقال إن واشنطن وجهت الدعوة إلى بوتين للمشاركة في القمة، لكنها لم تتفق بعد على ترتيب قمة جديدة بين الرئيسين.
وكان ترامب قد أشار في تصريحات سابقة إلى إمكانية عقد لقاء جديد مع بوتين، لكنه لم يحسم ما إذا كان ذلك سيحدث في ميامي.
الحرب والمفاوضات في صدارة الاتصالات
وتأتي التطورات الجديدة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، بالتزامن مع تحركات أميركية للدفع نحو وقف إطلاق النار.
وقال روبيو عقب لقائه لافروف إن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتمامًا بهدنة محدودة تشمل قضايا مثل الحبوب والطاقة، رغم إقراره بأن التوصل إلى مثل هذه التفاهمات لن يكون سهلًا.
وتشير هذه التطورات إلى أن قمة مجموعة العشرين قد تتحول، في حال قبول بوتين الدعوة، إلى منصة للقاءات دبلوماسية مهمة بشأن الحرب، خصوصًا أن زيلينسكي أعلن بالفعل استعداده للحضور إذا شارك الرئيس الروسي.
ومع ذلك، فإن مشاركة بوتين نفسها لم تُحسم بعد، كما أن أي لقاء مباشر بين الرئيسين الروسي والأوكراني لا يزال مرتبطًا بمواقف الطرفين بشأن مكان الاجتماع وشروط المفاوضات.










