استقرت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، قرب أدنى مستوى لها في أكثر من سبعة أسابيع، في وقت يترقب فيه المستثمرون بحذر صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة التي قد توفر مؤشرات وإشارات جديدة حول مسار أسعار الفائدة المستقبلي، بالتزامن مع تنامي مخاوف الأسواق من استمرار الضغوط التضخمية المرتفعة.
استقرار المعاملات الفورية والعقود الآجلة
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية استقراراً ملحوظاً عند مستوى 4124.57 دولاراً للأونصة.
وفي نفس السياق، شهدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تراجعاً طفيفاً بنسبة بلغت نحو 0.3% لتستقر عند مستوى 4156.70 دولاراً للأونصة. ويأتي هذا الأداء المتبادل في ظل ضغوط بيعية واضحة يشهدها المعدن الأصفر نتيجة المعطيات الاقتصادية الراهنة.
تأثير أسعار الفائدة والتوترات التضخمية
تعرضت أسعار الذهب لضغوط سلبية واضحة متأثرة بتوقعات الأسواق التي ترجح بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة زمنية أطول.
وتتغذى هذه التوقعات بشكل رئيسي مع استمرار الارتفاع الملاحظ في أسعار النفط، وهو ما من شأنه تعزيز الضغوط التضخمية ودفع الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الكبرى إلى الحفاظ على سياسات نقدية متشددة، الأمر الذي ينعكس سلباً على جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عوائد مقارنة بأدوات الاستثمار الأخرى.
ترقب بيانات الوظائف ونفقات الاستهلاك
تتجه أنظار المستثمرين والمتداولين خلال تعاملات هذا الأسبوع نحو صدور بيانات اقتصادية محورية تتضمن تقرير فرص العمل والتوظيف الصادرة عن مؤسسة “ADP”، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، وبيانات الوظائف غير الزراعية المرتقبة.
وتكتسب هذه التقارير أهمية قصوى لكونها ستقدم رؤى أوضح تفيد الأسواق في استشراف توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي في المرحلة المقبلة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سُجلت تراجعات متفاوتة؛ حيث انخفضت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل سعرها إلى 60.62 دولاراً للأونصة، بينما تراجع معدن البلاتين بنسبة 1% مسجلاً 1699.86 دولاراً للأونصة، وانخفض البلاديوم بنسبة طففت بلغت 0.5% ليستقر عند 1209.08 دولارات للأونصة.








