باريس – المنشر_الاخباري
فرضت فرنسا قيوداً جديدة على مشاركة شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية في معرض «يورونافال 2026» للصناعات البحرية والعسكرية، المقرر افتتاحه في 3 نوفمبر بمدينة فيلبانت قرب العاصمة باريس، في خطوة تعيد إلى الواجهة الخلافات بين باريس وتل أبيب بشأن مشاركة الشركات الإسرائيلية في المعارض العسكرية الدولية.
وأفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» بأن الحكومة الفرنسية أبلغت منظمي المعرض بإخضاع الشركات الإسرائيلية غير الحكومية المشاركة لإطار تنظيمي وصفته بأنه «محدد بوضوح وشديد التقييد»، يتضمن منعها من العرض الكامل للأسلحة الهجومية، بما يحد من قدرتها على تقديم بعض منتجاتها وتقنياتها العسكرية أمام الوفود والزوار الدوليين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه شركات إسرائيلية لعرض منتجاتها في المعرض، الذي يعد من أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في الصناعات والتقنيات الدفاعية البحرية. ولم تعلن باريس، وفق التقرير، حظراً شاملاً على مشاركة الشركات الإسرائيلية، وإنما فرضت قيوداً على طبيعة المعدات والأسلحة التي يمكن عرضها.
«إلبيت» تعرض تقنيات غير مأهولة تحت الماء
وفي المقابل، تستعد شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية لعرض قدراتها في مجال المركبات غير المأهولة تحت الماء للمرة الأولى خلال مشاركتها في «يورونافال»، في إطار توسيع محفظة منتجاتها البحرية ذاتية التشغيل.
وتأتي هذه التقنيات بعد استحواذ الشركة على مؤسسة «إنترناشونال سبمارين إنجينيرينغ» المتخصصة في الأنظمة البحرية المستقلة، والتي تقول الشركة إنها سلمت أكثر من 250 مركبة تحت الماء لعملاء في أكثر من 20 دولة.
ومن المقرر أن تعرض «إلبيت» هذه الأنظمة إلى جانب عائلة الزوارق البحرية غير المأهولة «سي غول» ومنتجات أخرى ضمن محفظتها الدفاعية البحرية، في وقت تفرض فيه القيود الفرنسية تحديات على عرض الأسلحة الهجومية الإسرائيلية.
قيود متكررة في المعارض الفرنسية
ولا تعد الإجراءات الجديدة سابقة في تعامل فرنسا مع الشركات الدفاعية الإسرائيلية؛ إذ شهد معرض «يورونافال» في أكتوبر 2024 محاولة لمنع الشركات الإسرائيلية من المشاركة، قبل أن تلغي محكمة تجارية في باريس القرار، بما سمح لها بالحضور.
كما فرضت السلطات الفرنسية قيوداً على المشاركة الإسرائيلية في معرض «يوروساتوري» خلال يونيو 2026، شملت منع التمثيل الرسمي للحكومة الإسرائيلية والجناح الوطني، وقصر المنتجات المسموح بعرضها على أنظمة الدفاع الجوي ومواجهة الصواريخ، مع استبعاد الأسلحة الهجومية.
وسبق أن شهد معرض باريس للطيران في يونيو 2025 إجراءات مماثلة، بعدما أقيمت حواجز حول أجنحة شركات إسرائيلية، بينها الصناعات الجوية الإسرائيلية و«رافائيل» و«إلبيت»، قبل افتتاح المعرض.
وتعكس هذه الإجراءات استمرار التوتر بين باريس وتل أبيب بشأن مشاركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية في الفعاليات الدفاعية الفرنسية، وسط انتقادات فرنسية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، واعتراضات إسرائيلية على ما تصفه بتقييد حضور شركاتها في الأسواق والمعارض الدولية.









