إعلان حكومة إسرائيل تعيين إيال زامير رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي
التعيين والتفاصيل
أعلنت حكومة إسرائيل، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن تعيين إيال زامير رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي، خلفًا لهرتسليا هاليفي الذي استقال من منصبه قبل نحو أسبوعين. سيتمكن زامير من بدء مهامه رسميًا في السادس من مارس المقبل، بعدما تم ترشيحه من قبل نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس لهذا المنصب الرفيع.
خلفية عن إيال زامير
إيال زامير (59 عامًا) كان يشغل حتى وقت قريب منصب المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية. يتمتع زامير بخبرة طويلة في المجال العسكري، حيث تولى في وقت سابق قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية المسؤولة عن قطاع غزة. وعُرف عن زامير تبنيه مواقف قوية بشأن الأمن القومي الإسرائيلي، حيث دعا في مناسبات متعددة إلى تكثيف الإجراءات ضد إيران، بما في ذلك استهداف قادتها العسكريين، وهو ما يعكس اتجاهات الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع التهديدات الإيرانية.
وفي مايو 2023، عند تقديمه خطة الوزارة الجديدة تحت عنوان “البرنامج الخارجي بعيد المدى”، أكد زامير أن إيران ستكون في مركز اهتمام الجيش الإسرائيلي خلال السنوات المقبلة. وأكد أيضًا في تحليلاته العسكرية ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد إيران، من خلال استهداف قادة الحرس الثوري الإيراني وتنفيذ عمليات سرية لتدمير الطائرات المسيرة والصواريخ التابعة لها.
مواقف سابقة لزامير تجاه إيران
زامير معروف بتأكيده على ضرورة زيادة استهداف المسؤولين العسكريين الإيرانيين. ففي صيف 2022، نشر تقريرًا بعنوان “مواجهة استراتيجية إيران الإقليمية” في معهد واشنطن، دعا فيه إلى استهداف قادة الحرس الثوري الإيراني. وقد أكد على أن هذه العمليات يمكن أن تكون جزءًا من استراتيجيات أوسع تشمل العمليات السرية لتدمير قدرات إيران العسكرية. ولقد اتبع الجيش الإسرائيلي بالفعل هذه الاستراتيجيات في العديد من العمليات ضد قادة الجماعات المدعومة من إيران مثل حزب الله وحركة حماس.
استقالة هرتسليا هاليفي
كان هرتسليا هاليفي، الذي تولى منصب رئيس الأركان في يناير 2023، يشغل هذا المنصب خلال هجمات السابع من أكتوبر التي نفذتها حركة حماس. ورغم مرور فترة من الزمن على الهجمات، تنحى هاليفي عن منصبه في 21 يناير 2025، بعد أن أقر بفشل الجيش في مهمته في حماية المدنيين الإسرائيليين خلال الهجوم. وقال هاليفي في استقالته إن أهداف الحرب لم تتحقق جميعها، مشيرًا إلى أنه بالرغم من 40 عامًا من الخدمة العسكرية، لم يتمكن الجيش في إدارته من منع الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر.
التحديات المقبلة لزامير
من المتوقع أن يواجه زامير العديد من التحديات، سواء على الصعيد العسكري أو الأمني، عند توليه منصب رئيس الأركان. من أبرز هذه التحديات استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وإدارة وقف إطلاق النار في لبنان، بالإضافة إلى مواجهة التهديدات الإيرانية. من المتوقع أيضًا أن يكون التحقيق في أسباب الهجمات التي وقعت في السابع من أكتوبر جزءًا من المهام التي سيشرف عليها، ما سيشكل اختبارًا كبيرًا له في بداية ولايته.










