عيّنت حركة حماس عضو مكتبها السياسي، علي العامودي، رئيسًا للحركة في قطاع غزة، خلفًا ليحيى السنوار الذي كان يقود الحركة قبل الحرب الأخيرة على القطاع. ويأتي هذا التعيين في مرحلة حرجة بعد سلسلة اغتيالات طالت قيادات الحركة وأضعفت قدراتها التنظيمية.
مسيرة العامودي داخل حماس
شغل العامودي منصب مدير مكتب السنوار خلال الدورة الأولى لانتخابه رئيسًا للحركة (2017–2021)، ثم استلم الدائرة الإعلامية للحركة خلال الدورة الثانية (2021–2024)، حتى مقتله خلال اشتباك مع الجيش الإسرائيلي في رفح أكتوبر/تشرين الأول 2024.
كما تم انتخابه عام 2021 عضوًا في المكتب السياسي لحماس، ويعد من أقرب الشخصيات إلى المستوى العسكري، حيث شغل مناصب في هيئة الإعلام العسكري لكتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، وكان حلقة الوصل بين القسام ووسائل الإعلام، رغم أن ظهوره الإعلامي كان نادرًا ومقتصرًا على فعاليات تنظيمية محدودة.
“الذراع اليمنى للسنوار”
يُنظر إلى العامودي على أنه الذراع اليمنى ليحيى السنوار، ومن أكثر الشخصيات نفوذًا في دوائر صنع القرار داخل الحركة. وقد قاد ما وصفه بخطة إصلاحية في صفوف الحركة قبل هجوم السابع من أكتوبر، الذي أضعف حماس بشكل كبير.
خلفية شخصية
كان العامودي أسيرًا لدى إسرائيل قبل الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011، ما يعكس خبرته الطويلة في العمل التنظيمي والمقاومة.
التحديات المقبلة
يواجه الرئيس الجديد مهمة صعبة في ترميم الصفوف القيادية والتنظيمية لحركة حماس في غزة، خاصة بعد اغتيالات استهدفت مستويات متعددة من قيادات الحركة، وضربت القدرة التنظيمية والحكومية للحركة التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007.
محور المقاومة
تعيين العامودي يمثل استمرارية لتوجه السنوار قبل هجوم أكتوبر 2023، بالالتزام بـ محور المقاومة الذي تقوده إيران ويضم حزب الله، الحوثيين، نظام بشار الأسد، وبعض التشكيلات المسلحة العراقية. ويأتي هذا قبل انتخابات حركية حاسمة لاختيار قيادة المكتب السياسي لحماس للفترة المقبلة، في ظل ضعف القدرة التنظيمية للحركة بعد تلقي محور المقاومة ضربات قوية.










