المنشر الاخباري- الفاشر 2 فبراير 2026 | في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والعسكرية بين نجامينا والخرطوم، كشفت تقارير محلية ومنشورات لمراقبين عن عودة القائد العسكري والمعارض التشادي البارز، عثمان ديلو، إلى ميادين القتال في السودان، وتحديدا في جبهة الفاشر، وذلك بعد رحلة علاجية طويلة في العاصمة الهندية نيودلهي.
وعثمان ديلو، هو الشقيق الأصغر للمعارض التشادي المغتال يحيى ديلو (الذي قتل على يد أمن ديبي في فبراير 2024)، ويعد أحد أبرز الوجوه العسكرية من قبيلة الزغاوة التي انخرطت في الصراع السوداني بوضوح.
الدعم السريع تستهدف المستشفى السعودي في دارفور غرب السودان
من جراح الفاشر إلى مصحات نيودلهي
تعود تفاصيل القصة إلى أواخر عام 2025، حين أصيب عثمان ديلو بجروح بليغة أثناء مشاركته إلى جانب “القوات المشتركة” (الجيش السوداني وحركات دارفور) في التصدي لحصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر.
وبحسب مصادر عائلية وإعلامية تشادية، فقد نقل ديلو حينها إلى نجامينا، ثم غادر إلى الهند لتلقي علاج متقدم بتمويل مباشر من حكومة الرئيس محمد إدريس ديبي.
بعد سقوط الفاشر: القوة المشتركة ترد على التحالف مع الدعم السريع
“ترضية سياسية” أم استراحة محارب؟
أثار تمويل نظام ديبي لعلاج ديلو تساؤلات كبرى؛ حيث فسرها محللون بأنها “صفقة ترضية” تهدف إلى تهدئة غضب قبيلة الزغاوة بعد مقتل يحيى ديلو.
زاحتواء عثمان سياسيا عبر وعود بحقيبة وزارية أو منصب رفيع لضمان ولائه، وتحييد التهديد العسكري الذي يشكله المقاتلون التشاديون العابرون للحدود.
لكن عودة ديلو المفاجئة إلى السودان، والتي وصفها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي بعودة “طائر الفينيق”، تشير إلى تعثر هذه التفاهمات أو تفضيله للنشاط الميداني على المناصب السياسية في نجامينا.
دلالات العودة الميدانية
تأتي عودة عثمان ديلو في وقت حرج من الصراع بدارفور، وتحمل دلالات هامة تعزيز القوات المشتركة حيث يمثل ديلو ثقلا قبليا وعسكريا للمقاتلين من خلفية زغاوية الذين يرون في قتال قوات الدعم السريع امتدادا لصراعهم الوجودي.
و تظهر العودة أن محاولات الاحتواء السياسي لم تنجح في فك ارتباط المعارضة التشادية بالملف السوداني، وتؤكد العودة تداخل المسارات بين استقرار تشاد والحرب في السودان، حيث تظل دارفور “ساحة بديلة” لتصفية الحسابات أو بناء النفوذ العسكري.










