بيروت | في تصعيد ميداني واستخباري جديد، أعلن الجيش الإسرائيلي رسميًا تنفيذ عملية اغتيال استهدفت أحد أبرز العقول المدبرة لعمليات التسلح والتطوير في حزب الله، والمنسق المباشر مع الحرس الثوري الإيراني.
تفاصيل العملية
أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح البحرية، وبتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية، نفذ غارة جوية ليلة أمس (الاثنين) على منطقة بيروت، استهدفت المدعو رضا خزاعي.
ووصف البيان خزاعي بأنه “مسؤول ملف التعاظم العسكري لحزب الله نيابة عن فيلق القدس”، مشيرًا إلى أنه كان يشغل أيضًا منصب رئيس أركان فيلق لبنان التابع لفيلق القدس الإيرانية.
من هو رضا خزاعي؟ “الرجل الظل” واليد اليمنى
تكمن أهمية هذه العملية في الثقل العسكري واللوجستي الذي كان يمثله خزاعي، حيث كشفت التقارير الاستخباراتية عن دوره المحوري في عدة نقاط:
حلقة الوصل مع طهران: كان خزاعي المسؤول الأول عن التنسيق بين حزب الله وإيران، وتحديدًا في مواءمة احتياجات الحزب العسكرية مع الموارد والتمويل الذي يوفره فيلق القدس.
اليد اليمنى للقيادة: اعتبره الجيش الإسرائيلي الذراع الأيمن لقائد “فيلق لبنان”، وعنصرًا مركزيًا لا غنى عنه في عملية بناء القوة العسكرية للحزب.
إدارة التسلح: أشرف بشكل مباشر على عمليات نقل الوسائل القتالية والمعدات الإيرانية المتطورة إلى لبنان، وتثبيت مسارات التهريب والإمداد.
ضربة لمشروع “إعادة الإعمار العسكري”
تأتي هذه التصفية في وقت حساس، حيث كان خزاعي يقود خطة إعادة إعمار قدرات حزب الله العسكرية بعد الخسائر التي تكبدها خلال عملية “سهام الشمال”. ولم يقتصر دوره على الاستيراد فحسب، بل شمل:
الإشراف على خطط إنتاج الأسلحة وتطويرها محليًا داخل الأراضي اللبنانية.
تنفيذ استراتيجيات التسلح النوعي لتعويض النقص في الترسانة الصاروخية والدفاعية.
تداعيات الاغتيال
يرى مراقبون أن غياب خزاعي يمثل ضربة قاصمة لشبكة الإمداد اللوجستي بين طهران وبيروت، وقد يؤدي إلى تعثر مؤقت في خطط حزب الله لتحديث منظوماته العسكرية.
وتعد هذه العملية رسالة إسرائيلية واضحة بأن “بنك الأهداف” قد توسع ليشمل المسؤولين الإداريين واللوجستيين الذين يديرون عصب القوة العسكرية بعيدًا عن خطوط المواجهة الأمامية.
حتى اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من حزب الله أو الجانب الإيراني لنعي القيادي أو التعليق على تفاصيل العملية التي هزت العاصمة اللبنانية.










