كشف مسؤول باكستاني أن إسلام آباد نجحت في إقناع واشنطن بالضغط على إسرائيل لحذف وزير الخارجية الإيراني ورئيس البرلمان من قائمة الاغتيالات، لضمان استمرار المفاوضات. تعرف على تفاصيل ‘الحصانة المؤقتة’ وضمانات أطراف الصراع.
إسلام آباد – المنشر الاخباري، الخميس 26 مارس 2026، صرح مسؤول باكستاني لوكالة “رويترز” اليوم الخميس، بأن إسلام آباد نجحت في إقناع الجانب الأمريكي بالضغط على إسرائيل لحذف أسماء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة أهدافها.
كواليس التدخل الباكستاني: “ضرورة قنوات الاتصال”
وأوضح المسؤول الباكستاني أن إسرائيل كانت قد رصدت إحداثيات دقيقة للمسؤولين الإيرانيين وكانت تعتزم تصفيتهما، مشيرا إلى أن التدخل الباكستاني جاء من منطلق استراتيجي لضمان وجود قنوات اتصال مفتوحة.
وقال المسؤول: “أبلغنا واشنطن أنه إذا جرى القضاء عليهما، فلن يبقى أحد في الطرف الإيراني يمكن التحدث إليه، وهو ما دفع الولايات المتحدة للطلب من الإسرائيليين التراجع”.
الحصانة المؤقتة: ممر آمن للمفاوضات
وتأتي هذه التسريبات لتؤكد تقارير إعلامية عبرية، حيث كشفت “القناة 14” الإسرائيلية الأربعاء، أن عراقجي وقاليباف حصلا على “حصانة مؤقتة” بضمانات أمريكية وإسرائيلية، وذلك بالتزامن مع فترة المفاوضات الجارية التي تمتد لخمسة أيام.
وأشار الصحفي يعقوب باردوجو إلى أن هذه الحصانة تهدف إلى تهيئة “مساحة أمنية وسياسية” ضرورية لاستمرار المحادثات السياسية والاستراتيجية حول مستقبل الشرق الأوسط.
إعادة رسم المشهد السياسي الإقليمي
وتشير هذه التطورات إلى تشكل هيكل محور سياسي جديد في المنطقة، حيث تفسر هذه الخطوة على أنها مسعى دولي وإقليمي لإيجاد قنوات تفاوضية في ظل تصاعد حدة التوتر العسكري.
وبينما يرى مراقبون أن هذه الحصانة مرتبطة بمدة المفاوضات الحالية، لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كانت ستمدد أو ستقيد بشروط إضافية في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
هدنة غير معلنة لإنقاذ الحوار
وتعزز هذه الأنباء ما تردد خلال اليومين الماضيين بشأن نجاح جهود دبلوماسية منسقة، قادتها باكستان بالتعاون مع أطراف إقليمية أخرى، في فرض “هدنة غير معلنة” لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، والحفاظ على كبار المفاوضين الإيرانيين كركيزة أساسية لاستمرار الحوار في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة.










