بندر عباس،المنشر الاخباري | الخميس 26 مارس 2026، أكد مسؤول إسرائيلي لصحيفة “جيروزاليم بوست” مقتل الأدميرال علي رضا تانغسيري، قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، إثر غارة جوية استهدفت موقعا في مدينة بندر عباس الاستراتيجية المطلة على مضيق هرمز.
تفاصيل العملية والغموض المحيط بالجهة المنفذة
حتى اللحظة، لم تتضح التفاصيل الدقيقة حول طبيعة الهجوم أو السلاح المستخدم، كما لم يتم الجزم رسميا ما إذا كانت الغارة قد نفذت بواسطة الطيران الإسرائيلي أو القوات الأمريكية المرابطة في المنطقة.
وفي حين امتنعت مصادر الدفاع الإسرائيلية عن تأكيد الضربة بشكل مباشر، إلا أنها لم تنف صحة التقارير الواردة، مما يعزز فرضية العملية النوعية المنسقة.
ويأتي مقتل تانغسيري، الذي يشغل منصبه منذ أغسطس 2018، في وقت حساس للغاية؛ حيث عرف القائد القتيل بتبنيه نهجا عدوانيا متصاعدا في الأسابيع الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بتهديد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز والتحركات العسكرية الإيرانية في الخليج.
التهديدات الأخيرة: استهداف المنشآت النفطية
كان تانغسيري قد أطلق سلسلة من التهديدات النارية في الأسبوع الماضي، محذرا من انتقام إيراني وشيك يستهدف المصالح الأمريكية.
وفي تصريح أثار قلقا دوليا، قال تانغسيري: “لقد تم تحديث قائمة أهدافنا؛ المنشآت النفطية المرتبطة بأمريكا أصبحت الآن على قدم المساواة مع القواعد العسكرية، وستتعرض لإطلاق نار بكل قوة”، موجها تحذيرا صريحا للمدنيين والعمال بالابتعاد عن تلك المواقع.
ضربة استراتيجية للقدرات البحرية الإيرانية
تعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل تدمير القدرات البحرية للحرس الثوري أولوية قصوى لضمان أمن الطاقة العالمي. ومنذ اندلاع المواجهات، تشير التقديرات إلى أن العمليات العسكرية المشتركة أدت إلى تدمير نحو 100 سفينة وقطعة بحرية تابعة للبحرية الإيرانية.
ويمثل غياب تانغسيري عن المشهد ضربة قاصمة لسلسلة القيادة في الحرس الثوري، نظرا لخبرته الطويلة في إدارة حروب “الناقلات” والزوارق السريعة في الممرات المائية الحيوية. ويترقب المجتمع الدولي الآن رد الفعل الإيراني في ظل فقدان أحد أبرز صقورها العسكريين، وسط مخاوف من اشتعال جبهة البحر بشكل غير مسبوق.










