السفينة كانت تحمل نحو مليون برميل نفط وغادرت ميناء روسيًا قبل استهدافها.. ولا خسائر بشرية بين أفراد الطاقم
أنقرة – المنشر الإخبارى
تعرضت ناقلة نفط تديرها شركة تركية لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء إبحارها في البحر الأسود، في حادث جديد يعكس تصاعد المخاطر الأمنية في الممرات البحرية الحيوية المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية. وأعلنت السلطات التركية أن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا، رغم الأضرار التي لحقت بالسفينة، والتي لم يتم الكشف عن حجمها بشكل كامل حتى الآن.
وقال وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو إن الناقلة كان على متنها طاقم مكوّن من 27 بحارًا، جميعهم من الجنسية التركية، مؤكدًا أن الهجوم لم يؤدِ إلى وقوع إصابات أو وفيات، وأن الجهات المختصة تتابع الموقف وتقيّم الأضرار الفنية التي تعرضت لها السفينة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام تركية، فإن الناقلة مملوكة لشركة تركية وترفع علم سيراليون، وكانت قد أبحرت من ميناء نوفوروسيسك الروسي محمّلة بنحو مليون برميل من النفط الخام، وفق بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية. ويعد هذا الخط الملاحي من المسارات المهمة لنقل النفط من الموانئ الروسية عبر البحر الأسود إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي استهداف للسفن في هذه المنطقة مصدر قلق كبير لأسواق الطاقة.
ويأتي هذا الهجوم في وقت يشهد فيه البحر الأسود توترات عسكرية متزايدة، حيث أصبحت المنطقة واحدة من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية، بسبب الحرب الدائرة في محيطها، وما ترتب عليها من تهديدات متكررة للسفن التجارية وناقلات النفط، سواء عبر الطائرات المسيّرة أو الألغام البحرية أو الهجمات الصاروخية.
ويرى محللون أن استهداف ناقلة نفط في هذا التوقيت يحمل دلالات تتجاوز مجرد حادث أمني، إذ يعكس اتساع دائرة المخاطر التي تهدد خطوط إمدادات الطاقة العالمية، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على النفط المنقول عبر البحر الأسود. كما أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري، وزيادة أسعار الشحن، وهو ما قد ينعكس في النهاية على أسعار النفط عالميًا.
ويحذر خبراء في أمن الملاحة من أن استمرار استهداف السفن التجارية قد يدفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها البحرية، أو تقليل حركة النقل في بعض المناطق الخطرة، ما قد يسبب اضطرابًا في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاع الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى الإجراءات التي قد تتخذها الدول المطلة على البحر الأسود، وكذلك شركات الملاحة والطاقة، لتعزيز إجراءات الأمن البحري، ومنع تكرار مثل هذه الهجمات التي قد تتحول إلى تهديد مباشر لحركة التجارة الدولية وإمدادات النفط العالمية.










