كشفت مصادر مطلعة أن البنتاغون يطور خيارات عسكرية استراتيجية ضد إيران، تشمل قصفاً واسعاً وتدخلاً برياً، في حال فشل الدبلوماسية بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي
واشنطن، المنشر الاخباري | الخميس 26 مارس 2026، كشفت مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” الأمريكي أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بدأت في تطوير مجموعة واسعة من الخيارات العسكرية الاستراتيجية ضد إيران، فيما وصفته المصادر بمرحلة التحضير لـ “الضربة القاضية”.
تأتي هذه التحركات في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي وتصاعد التوترات الإقليمية إلى مستويات غير مسبوقة.
سيناريو الغزو البري وتأمين النووي
وأوضحت المصادر أن الخيارات الأمريكية لم تعد تقتصر على الهجمات الجوية، بل شملت خططاً لعمليات برية وتوغل في عمق الأراضي الإيرانية.
ويهدف هذا التصعيد النوعي، بحسب التقرير، إلى السيطرة على مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب وتأمين المنشآت النووية الحساسة، مما يشير إلى أن واشنطن باتت تستعد لصراع شامل يتجاوز حدود الردع التقليدي.
أزمة هرمز وفشل الدبلوماسية
تأتي هذه التحضيرات العسكرية المكثفة رداً على استمرار طهران في إغلاق مضيق هرمز وعرقلة حركة الملاحة العالمية، تزامناً مع تعثر المفاوضات النووية.
ويرى البنتاغون أن غياب التقدم الملموس في المسار الدبلوماسي يجعل الخيار العسكري “أكثر احتمالاً من أي وقت مضى”، خاصة مع استمرار التهديدات الإيرانية المتبادلة واستهداف عناصر من الحرس الثوري.
رسائل الردع وحرب الاستنزاف
من جهتهم، يشير محللون عسكريون إلى أن تلويح واشنطن بالخيار البري يمثل ضغطاً استراتيجياً هائلاً لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
ومع ذلك، فإن وجود القواعد الأمريكية في الخليج العربي على مقربة من الجغرافيا الإيرانية المعقدة يزيد من خطورة الموقف، حيث حذرت إيران مسبقاً من جاهزية قواتها البرية لتحويل أي تداخل بري إلى “مستنقع” يكبد المهاجمين خسائر فادحة.
إن هذا التحول في العقيدة العسكرية الأمريكية نحو خيار “الضربة القاضية” يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان، حيث لم يعد السؤال “هل ستقع المواجهة؟” بل “متى وكيف ستبدأ؟”، في ظل تهديد مباشر لأمن الملاحة والطاقة العالمي الذي يمر عبر شريان هرمز المخنوق.










