معارك عنيفة على حدود إثيوبيا واتهامات للجانب الإثيوبي بتسهيل الهجوم على المدينة الاستراتيجية
الخرطوم – المنشر الإخبارى
سيطرت قوات الدعم السريع، بالتعاون مع قوات الحركة الشعبية – شمال، على مدينة كورموك الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا، بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني استمرت لفترة قبل انسحاب القوات الحكومية من المدينة.
وأعلنت قوات الدعم السريع أن قواتها تمكنت من السيطرة الكاملة على المدينة، بما في ذلك مناطق البركة والكِيلي، بعد ما وصفته بمعارك قوية ضد الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه.
في المقابل، أكد قائد عسكري في الجيش السوداني أن القوات انسحبت من المدينة بسبب ما وصفه بـ”ظروف خاصة”، موضحًا أن الجيش كان قد نجح في صد عدة هجمات في البداية وأوقع خسائر في القوات المهاجمة، قبل أن يقرر إعادة تمركز قواته في مناطق أخرى قريبة من المدينة.
كما أكد مسؤولون في ولاية النيل الأزرق أن الجيش خسر أيضًا منطقة جُروت القريبة من كورموك، وأن القوات أعادت انتشارها في منطقة البركة شمال المدينة، في محاولة لإعادة تنظيم الصفوف.
وتعتبر مدينة كورموك من المدن المهمة عسكريًا بسبب موقعها على الحدود مع إثيوبيا، ولذلك فإن السيطرة عليها تمثل مكسبًا عسكريًا مهمًا في الصراع الدائر في السودان. وخلال الأيام الماضية، ظلت السيطرة على المناطق المحيطة بالمدينة تتغير بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وفي تطور خطير، اتهمت مصادر حكومية سودانية إثيوبيا بأنها سهلت الهجوم، حيث قالت إن القوات المهاجمة تحركت عبر الأراضي الإثيوبية قبل تنفيذ الهجوم على كورموك، وهو ما اعتبرته الخرطوم دعمًا للهجوم، لكن لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الإثيوبي.
من جانبها، أعلنت الحركة الشعبية – شمال أنها تمكنت من تدمير قوات للجيش السوداني في منطقة جُروت، والاستيلاء على أسلحة وذخائر، إضافة إلى أسر عدد من الجنود، بينما انسحب بعض الجنود باتجاه مدينة الدمازين.
وتشهد منطقة النيل الأزرق قتالًا منذ سنوات، وتُعد كورموك من أهم مناطق الصراع في السودان، حيث تبادلت السيطرة عليها القوات الحكومية والحركات المسلحة عدة مرات خلال العقود الماضية، ما يجعلها واحدة من أكثر المناطق توترًا في البلاد.
ويرى مراقبون أن سيطرة قوات الدعم السريع على كورموك قد تؤدي إلى تصعيد أكبر في القتال، خاصة مع اتهامات بوجود دور إقليمي في المعركة، وهو ما قد يزيد من تعقيد المشهد العسكري في السودان خلال الفترة المقبلة.










