أنقرة- المنشر الاخباري، 26 مارس 2026، شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوما عنيفا وغير مسبوق على حكومة بنيامين نتنياهو، متهما إياها بتنفيذ مخططات توسعية خطيرة تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، لتشمل طموحات احتلالية “تدريجية” تطال الأراضي اللبنانية، مما يهدد بتغيير وجه المنطقة الجيوسياسي للأبد.
تحذيرات من دمار شامل واستهداف للأطفال
وفي كلمة ألقاها اليوم الخميس، 26 مارس 2026، حذر أردوغان من أن الحرب الجارية مع إيران لا تزال تغرق المنطقة في بحر من الدماء والدمار الشامل، مشيرا بمرارة إلى فداحة الانتهاكات الإنسانية التي تطال المدنيين العزل بشكل يومي.
وأكد أردوغان أن “الأطفال الأبرياء باتوا أهدافا مباشرة للصواريخ”، حتى وهم في أكثر الأماكن قدسية وأمانا كمدارسهم، وهو ما وصفه بانتهاك صارخ وتحد سافر لكل المواثيق الدولية والأخلاقية التي عرفتها البشرية.
المخطط التوسعي: من إيران إلى الاحتلال التدريجي للبنان
وجدد الرئيس التركي اتهاماته الصريحة والمباشرة لحكومة نتنياهو بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل الجبهة اللبنانية بشكل ممنهج، معتبرا أن ما يجري في الميدان ليس مجرد ردود فعل دفاعية عابرة، بل هو “مخطط مدروس” يهدف إلى الاحتلال التدريجي للأراضي اللبنانية.
وأضاف أردوغان أن هذا التوسع العسكري يعكس نهجا عدوانيا متجذرا يسعى لإعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للمنطقة عبر استخدام القوة العسكرية الغاشمة، مستغلا الأزمات المتلاحقة وحالة عدم الاستقرار الإقليمي لتمرير أهداف توسعية بعيدة المدى.
موقف تركيا: “لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الإبادة”
وعلى صعيد الموقف الشعبي والإنساني، شدد أردوغان على أن تركيا تقف بحزم في صف شعوب المنطقة المظلومة، مؤكدا أن أنقرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بمعاناة “الإخوة” في لبنان وإيران وفلسطين.
وأوضح أن المنطقة تمر اليوم بواحدة من أكثر مراحلها قسوة وضراوة خلال القرن الأخير، محذرا من وجود ما أسماه “شبكة إبادة” تعمل بوضوح تام لدفع الأوضاع نحو كارثة إنسانية شاملة لا يمكن التكهن بنهايتها، وذلك تحت غطاء مضلل من المبررات الدينية التي تهدف إلى شرعنة العنف والقتل الجماعي.
دعوة دولية للجم الطموحات التوسعية
واختتم أردوغان خطابه بالتأكيد على أن الدولة التركية ستواصل بكل ثقلها جهودها الدبلوماسية والسياسية لوقف هذه الانتهاكات، معتبرا أن “السكوت الدولي المطبق” عما يجري هو بمثابة مشاركة ضمنية في هذه الكارثة الإنسانية. وتأتي هذه التصريحات لتضع المنطقة برمتها على فوهة بركان، حيث تعكس قلقا تركيا عميقا من أن تفضي التطورات الميدانية الحالية إلى انهيار كامل وشامل في منظومة الأمن الإقليمي. وطالب أردوغان بتحرك دولي عاجل وفعال للجم هذه “الطموحات التوسعية” التي تهدد استقرار دول الجوار بشكل مباشر وتدفع بالشرق الأوسط نحو نفق مظلم من الصراعات الدامية والممتدة التي لن يسلم منها أحد.










