أثار ملف العودة المحتملة للثنائي رامي ربيعة وحمدي فتحي إلى صفوف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي المصري حالة واسعة من الجدل داخل أروقة القلعة الحمراء. وتأتي هذه المناقشات في وقت حساس تسعى فيه إدارة الكرة والجهاز الفني لتقييم الاحتياجات الفنية للفريق على المدى الطويل، ومدى جدوى استعادة الحرس القديم في ظل المتغيرات الحالية.
تحفظات فنية وعامل السن
وكشفت مصادر مطلعة من داخل النادي، أن إدارة الكرة برئاسة لجنة التخطيط تدرس الموقف بشكل شامل ودقيق، خاصة مع تقدم اللاعبين في السن نسبيا. ويضع هذا الملف علامات استفهام كبرى حول مدى توافق هاتين الصفقتين مع السياسة الاستراتيجية للنادي، التي تميل مؤخرا نحو بناء فريق شاب وقوي قادر على الاستمرار والمنافسة لسنوات طويلة قادمة دون الحاجة لإحداث تغييرات جذرية متكررة.
وأوضحت المصادر أن حالة رامي ربيعة (32 عاما) تثير انقساما؛ فبالرغم من خبراته التراكمية الكبيرة وارتباطه التاريخي بقميص النادي، إلا أن هناك مخاوف جدية تتعلق بسجل إصاباته السابق، وهو ما قد يمثل عائقا أمام عودته للمشاركة بانتظام في ظل ضغط المباريات المحلية والإفريقية، فضلا عن بلوغه سن الثانية والثلاثين.
تكلفة حمدي فتحي وعقبة الميزانية
في المقابل، يحظى حمدي فتحي بتقدير فني وبدني هائل داخل التتش، نظرا للبصمة الكبيرة التي تركها قبل رحيله. ومع ذلك، فإن وصوله لسن (31 عاما) بالإضافة إلى التكلفة المالية الضخمة المتوقعة لإتمام الصفقة من ناديه الحالي، يمثلان تحديا كبيرا أمام الإدارة التي تتبنى سياسة ضبط النفقات وإعادة هيكلة سقف الرواتب، خاصة بعد رفض الإدارة عودته في ميركاتو الصيف الماضي لأسباب مشابهة.
معايير حسم الصفقات المستقبلية
وشددت المصادر على أن قطاع الكرة وضع معايير صارمة لحسم ملف الصفقات الجديدة، تتركز حول الاحتياج الفني الفعلي، والعائد الاستثماري والبدني المتوقع، ومدى قدرة اللاعب على تقديم الإضافة الفنية لمدة لا تقل عن ثلاث مواسم مقبلة.
وتسعى إدارة الأهلي لتحقيق توازن دقيق بين عنصر الخبرة الذي يمثله الثنائي، وضخ دماء شابة تضمن استدامة المنافسة على كافة الأصعدة القارية والعالمية خلال السنوات المقبلة.










