قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، تجديد حبس طبيبي أسنان وصيدلي لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات. وتأتي هذه القرارات على خلفية احتجاجهم السلمي ومعارضتهم لقرارات وزير الصحة والسكان المتعلقة بتغيير نظام تعيين الخريجين في القطاعات الحكومية، وهو ما يعرف بملف “التكليف”.
اتهامات بالانتماء لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة
وبحسب بيان صادر عن “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، يواجه الشباب الثلاثة المحبوسون منذ نحو شهر بسجن العاشر من رمضان، قائمة من الاتهامات تشمل “الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة”.
وكان قد ألقي القبض عليهم في نهاية فبراير الماضي، نتيجة نشاطهم النقابي والتضامني اعتراضا على قرار وزارة الصحة بتقليص نسبة التكليف لخريجي دفعات عام 2023 لتشمل نحو 40% فقط من خريجي كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، وهو القرار الذي يمس مستقبلهم المهني بشكل مباشر.
نشاط سلمي عبر “السوشيال ميديا” ومسارات قانونية
وأوضحت الجبهة المصرية أن النشاط الذي أقدم عليه الأطباء الثلاثة لم يتجاوز حدود التنسيق والتعبير عن آرائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة بحق تكليف جميع الخريجين دون استثناء، بل إن أحدهم سلك مسارا قانونيا رسميا عبر المشاركة في إقامة دعوى قضائية للطعن على قرار وزير الصحة أمام المحاكم المختصة، وهو ما اعتبرته المنظمات الحقوقية ممارسة مشروعة للحقوق الدستورية.
إدانة واسعة من قوى سياسية ونقابية
وفي رد فعل واسع، أدانت 16 قوة سياسية وحقوقية ونقابية، في بيان مشترك صدر يوم 19 مارس الجاري، ما وصفته بـ “حملة الاستهداف الأمني” التي طالت الطبيبين محمد أسامة ومصطفى عرابي، والصيدلي إيهاب سامح.
واعتبرت القوى الموقعة أن الاتهامات المنسوبة إليهم هي “اتهامات فضفاضة” تستهدف التنكيل بنشطاء استخدموا مسارات نقابية وقانونية سلمية للتعبير عن مطالب فئوية مشروعة.
مطالبات بفتح حوار جدي وحماية العمل النقابي
وشدد البيان المشترك على أن ملاحقة الأطباء من منازلهم وعياداتهم بسبب دفاعهم عن “حق التكليف” يمثل عدوانا مباشرا على الحق في العمل النقابي واللجوء للقضاء.
وطالبت القوى الموقعة بضرورة الإفراج الفوري عن المحبوسين وفتح حوار جدي وشفاف مع ممثلي خريجي الدفعات الطبية لحل أزمة التكليف، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص وحق الجميع في الحصول على فرصة عمل لائق داخل المنظومة الصحية الرسمية.










