واشنطن- المنشر الاخباري، 27 مارس 2026 ، خطوة استراتيجية تعكس سياسة “الضغط القصوي والمناورة”، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بجدية إرسال تعزيزات عسكرية ضخمة قوامها 10 آلاف جندي بري إضافي إلى منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه التحركات في وقت تتأرجح فيه المنطقة بين حافة الانفجار الشامل ومساعي دبلوماسية معقدة.
تعزيز الخيارات العسكرية والسياسية
وفقا لمصادر مطلعة تحدثت للصحيفة، تهدف هذه الخطوة المحتملة إلى منح الرئيس ترامب “مزيدا من الخيارات العسكرية” على الطاولة، حتى في الوقت الذي يبدي فيه انفتاحا شكليا على فكرة إجراء محادثات سلام مع طهران.
ومن المرجح أن تشمل هذه التعزيزات قوات مشاة ووحدات مدرعة ثقيلة، لتنضم إلى 5000 من مشاة البحرية الأمريكية الذين تم نشرهم سابقا لتأمين المصالح الحيوية.
مهلة العشرة أيام والمفاوضات السرية
في تطور لافت، كتب الرئيس ترامب يوم الخميس، مارس، أنه وبناء على طلب من حكومة ليران، تقرر تأجيل الموعد النهائي لوقف الهجمات على محطات الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية حتى 8 أبريل.
وبينما وصف ترامب المسؤولين الإيرانيين بأنهم “مفاوضون جيدون جدا”، أعرب عن شكوكه العميقة حول مدى استعدادهم الفعلي للتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الحرب الراهنة. وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد تلعب دور الوسيط في “محادثات غير مباشرة” تجري حاليا عبر تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران.
ضربة موجعة للحرس الثوري
ميدانيا، تزامنت هذه التحركات السياسية مع انفجارات قوية هزت غرب طهران وتحليق مكثف للمقاتلات فوق مدينة كرج. وفي صفعة أمنية كبرى، أكدت القيادة المركزية الأمريكية مقتل علي رضا تانغسيري، قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
من جانبه، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي نجح في “عزل” وتصفية قائد البحرية الإيرانية، محملا إياه المسؤولية المباشرة عن عمليات زرع الألغام البحرية وتهديد الملاحة في مضيق هرمز.
وتعكس هذه التطورات الميدانية رغبة واشنطن وتل أبيب في تقليص قدرة طهران على استخدام “ورقة المضائق” للضغط الدولي، بينما يبقى قرار إرسال الـ 10 آلاف جندي بمثابة “السيف المسلط” في أي مفاوضات قادمة.










