أبوظبي – المنشر الاخباري، الجمعة، 27 مارس 2026، في خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي، كشفت تقارير صحفية دولية عن تحرك إماراتي واسع النطاق لتشكيل تحالف عسكري بحري متعدد الجنسيات، يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان التدفق الآمن لإمدادات الطاقة العالمية التي تعرضت لتهديدات غير مسبوقة خلال الأسابيع الماضية.
مبادرة إماراتية لتعزيز الأمن البحري
وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، في تقرير خاص لها اليوم، أن دولة الإمارات العربية المتحدة أبلغت حلفاءها الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، بقرارها الرسمي المشاركة الفاعلة في قوة بحرية دولية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أبوظبي تعتزم إرسال وحدات من قواتها البحرية للمساهمة في تأمين الملاحة، واتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه التهديدات التي تطال الممر المائي، في ظل تزايد الهجمات على سفن الشحن وناقلات النفط.
“رد على الحرب الاقتصادية” لا إعلان حرب
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الهدف الرئيسي من هذه القوة ليس الدخول في مواجهة عسكرية شاملة مع الجمهورية الإسلامية، بل هو “الرد الحازم على ما يمكن وصفه بالحرب على الاقتصاد العالمي”.
ويسعى التحالف إلى إنشاء أوسع مظلة دولية ممكنة لتوفير الحماية المادية للناقلات وضمان عدم توقف إمدادات النفط والغاز المسال التي تشكل 20% من الاستهلاك العالمي، والتي شهدت اضطرابا كبيرا منذ اندلاع الصراع الأخير.
تحرك دبلوماسي في مجلس الأمن
وعلى المسار السياسي، كشفت المصادر أن الإمارات تعمل حاليا بالتنسيق الوثيق مع مملكة البحرين على صياغة مشروع قرار سيقدم إلى مجلس الأمن الدولي.
ويهدف التحرك إلى الحصول على تفويض رسمي وشرعي من الأمم المتحدة لتشكيل هذه القوة البحرية، مما يمنحها غطاء قانونيا دوليا للتحرك في المياه الإقليمية والدولية المحيطة بالمضيق.
ورغم الزخم الذي تحظى به المبادرة من القوى الغربية، إلا أن مراقبين يتوقعون مواجهة دبلوماسية شرسة داخل أروقة مجلس الأمن، حيث يرجح أن تصطدم هذه الخطوة بمعارضة من روسيا والصين، اللتين قد تستخدمان حق النقض (الفيتو) لمنع التدخل العسكري المباشر في المنطقة، مما قد يدفع التحالف للعمل خارج إطار الأمم المتحدة في حال استمرار انسداد الأفق الدبلوماسي.










