العواصم – المنشر الاخباري، الجمعة، 27 مارس 2026، شهدت أسواق المعادن النفيسة عالمياً قفزة ملحوظة في تعاملات اليوم، حيث ارتفع سعر الذهب بنحو 2% مدعوماً بعمليات شراء مكثفة، رغم بقائه في مسار تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي.
وتزامن هذا الصعود مع ارتفاع حاد في سعر الفضة بنسبة 3%، مدفوعاً بتفاقم المخاوف من موجة تضخم عالمية ناتجة عن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة.
أداء الذهب والمعادن النفيسة
بحلول الساعة 11:04 بتوقيت أبوظبي، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.82% ليصل إلى 4455.86 دولار للأوقية، في حين تقدمت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 1.74% لتستقر عند 4485.70 دولار.
وعلى الرغم من هذه المكاسب اليومية، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 1% منذ بداية الأسبوع، وبنحو 17% منذ اندلاع النزاع العسكري في المنطقة في 28 فبراير الماضي، تحت ضغط قوة الدولار التي استمرت طوال تلك الفترة.
في المقابل، عززت الفضة مكاسبها لتقفز إلى 70.06 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 2.1% ليصل إلى 1865.13 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 2.7% مسجلاً 1389.80 دولار.
محركات السوق: النفط والسياسة النقدية
يعود هذا التحرك في الأسعار إلى تضافر عدة عوامل استراتيجية:
أزمة الطاقة: تجاوز سعر خام برنت حاجز 105 دولار للبرميل نتيجة التوقف شبه التام للشحنات عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي لـ 20% من تدفقات النفط والغاز العالمية، مما أنذر بارتفاع تكاليف النقل والتصنيع عالمياً.
تراجع الدولار: هبوط العملة الأمريكية جعل المعدن الأصفر أرخص للمستثمرين حائزي العملات الأخرى، مما حفز الطلب.
توقعات الفائدة: وفقاً لأداة “فيد ووتش”، استبعد المتعاملون أي تيسير للسياسة النقدية الأمريكية خلال عام 2026، حيث يرى السوق أن التضخم المرتفع سيجبر البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يحد عادة من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
المشهد السياسي المتقلب
على الصعيد السياسي، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيمدد المهلة قبل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل المقبل، واصفاً المحادثات بأنها تسير “بشكل جيد”.
إلا أن الموقف الإيراني جاء متحفظاً، حيث انتقد مسؤولون المقترحات الأمريكية لإنهاء الحرب، ووصفوها بأنها “غير عادلة”، مما يبقي حالة عدم اليقين سائدة في الأسواق المالية ويدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.










