عاشت إيران فجر الجمعة، 27 مارس 2026، ليلة هي الأعنف ميدانيا منذ سنوات، حيث أفادت تقارير متواترة وسلسلة من شهادات السكان بسماع دوي انفجارات هائلة وتحليق مكثف للطائرات المقاتلة فوق كبريات المدن والمراكز الاستراتيجية، في هجوم بدا منسقا وواسع النطاق شمل مختلف المحافظات الإيرانية.
خارطة الانفجارات: من الشمال إلى الجنوب
بدأت التطورات الميدانية في مدينة بهبهان جنوب غرب البلاد، حيث أفاد الأهالي بسماع أصوات مقاتلات حربية تلاها دوي انفجارات متواصلة استمرت من الساعة الواحدة وحتى الرابعة صباحا.
وفي التوقيت ذاته تقريبا، شهدت مدينة تبريز شمالا انفجارا عنيفا هز منطقة “ياغجيان” المحيطة بمركز “شميم بايداري”.
ومع حلول الساعة 3:25 صباحا، انتقلت موجة الانفجارات إلى أصفهان، القلب الصناعي والنووي لإيران، حيث سمعت دوي انفجارات ضخمة في أجزاء متفرقة من المدينة.
ولم تكن العاصمة طهران بمنأى عن هذا التصعيد، إذ هز انفجار قوي منطقتي “تشيتغار” و”كوهاك” في تمام الساعة 4:10 صباحا، تزامنا مع انفجارات أخرى في مدينة إسلام شهر التابعة لمحافظة طهران.
اهتزازات أرضية في كرج وباستاك
وفي مدينة كرج القريبة من العاصمة، وصفت الشهادات الانفجارات بأنها كانت “قريبة جدا”، خاصة في منطقة “شاهين فيلا” وحي “العزيمية”، مما أدى إلى اهتزاز المباني السكنية بشكل عنيف وتصاعد أعمدة الدخان.
أما في الجنوب، فقد شهدت منطقة باستاك عند الساعة 5:15 صباحا اقترابا وشيكا لمقاتلات حربية، أعقبه سلسلة انفجارات متتالية تسببت في “هزة أرضية شديدة” شعر بها جميع السكان.
وتكرر المشهد ذاته عند الساعة 6:30 صباحا مع تحليق منخفض للطائرات وهزات ارتدائية ناتجة عن شدة القصف.
استنفار القواعد الجوية والدفاعات
وفي تطور لافت، أفادت التقارير من مدينة لار بإطلاق صاروخين من قاعدة القوات الجوية في تمام الساعة 5:10 صباحا، أعقب ذلك أصوات اشتباكات جوية وانفجارات.
وفي مدينة مشهد شرقي البلاد، استيقظ السكان بين السادسة والسابعة صباحا على أصوات انفجارات كبيرة ناتجة عن تصدي الدفاعات الجوية لأهداف معادية وتحليق مكثف للطيران الحربي.
كما سمع دوي الطائرات فوق مدينة نيسابور فجرا، مما يعكس شمولية العملية الجوية التي طالت معظم الأقاليم الإيرانية.
تأتي السلسلة من الانفجارات في ظل صمت رسمي إيراني حول حجم الخسائر، بينما تشير كثافة وتوقيت الهجمات إلى استهداف ممنهج للقواعد العسكرية ومنشآت البنية التحتية، مما يضع المنطقة أمام واقع عسكري جديد شديد الحساسية.










