أعلن الجيش الأردني اليوم الجمعة، أن الأراضي المملكة كانت هدفاً لثلاثة صواريخ إيرانية خلال الـ 24 ساعة الماضية. ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت حساس للغاية، تزامناً مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد مهلة وقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام، وهي الخطوة التي قوبلت ببرود من طهران التي أكدت عبر الحرس الثوري أن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً بالكامل أمام الملاحة الدولية.
سلاح الجو الملكي يتصدى للعدوان
وأكدت مديرية الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي وسلاح الجو الملكي نجحا في اعتراض صاروخين وتدميرهما في الأجواء قبل وصولهما لأهدافهما.
ومع ذلك، أشارت المديرية إلى أن الدفاعات لم تتمكن من صد صاروخ ثالث سقط في منطقة صحراوية شرقي المملكة، دون وقوع خسائر بشرية.
من جانبه، صرح الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن الوحدات المختصة تعاملت مع 4 بلاغات تتعلق بسقوط شظايا ومقذوفات في مناطق مختلفة، مؤكداً أن الحوادث أسفرت عن أضرار مادية محدودة في الممتلكات، بينما لم تُسجل أي إصابات بين المواطنين.
بين مهلة ترامب وتعنت طهران
هذا التصعيد تجاه الأردن يضع المنطقة أمام تساؤلات كبرى حول جدوى “الهدنة التكتيكية” التي طرحها ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”.
فبينما تحاول واشنطن منح الدبلوماسية فرصة أخيرة حتى 6 أبريل المقبل، يبدو أن الحرس الثوري الإيراني يتبنى استراتيجية “الضغط الأقصى” ميدانياً، من خلال استمرار إغلاق مضيق هرمز وملاحقة التواجد الأمريكي في دول المنطقة.
ويرى مراقبون أن استهداف الأردن، الذي يحافظ على دور متزن في الأزمة، يمثل رسالة إيرانية واضحة لكل حلفاء واشنطن في المنطقة.
وبينما تترقب العواصم العالمية مآلات المهلة الأمريكية، يظل المشهد الميداني سيد الموقف، حيث تشتعل الجبهات من الخليج وصولاً إلى الحدود الأردنية، مما يهدد بتحويل أزمة 2026 إلى صراع إقليمي شامل لا يمكن احتواؤه.










