المنشر الاخباري،26 مارس 2026، أطلق المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن مستقبل اقتصاد الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن القارة باتت تواجه خطرا حقيقيا يتمثل في “الركود التضخمي”.
وتأتي التصريحات، التي نقلتها وكالة رويترز، في ظل التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة العالمية.
صدمة مزدوجة: تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار
وفي مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي، أوضح دومبروفسكيس أن التوقعات الاقتصادية الحالية تخيم عليها حالة من عدم اليقين العميق.
وقال:”من الواضح أننا معرضون لخطر صدمة ركود تضخمي؛ وهو وضع اقتصادي معقد يتزامن فيه تباطؤ النمو الاقتصادي مع ارتفاع حاد في معدلات التضخم”.
وأشار المفوض الأوروبي إلى أن هذا السيناريو القاتم سيتحقق حتى لو كانت اضطرابات إمدادات الطاقة “قصيرة الأجل” نسبيا. وبحسب التحليلات الفنية للمفوضية، فإن نمو الاتحاد الأوروبي في عام 2026 قد ينخفض بنحو 0.4 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة، بينما قد يقفز التضخم بنسبة تصل إلى نقطة مئوية كاملة.
سيناريوهات الانكماش الطويل
وحذر دومبروفسكيس من أن استمرار الصراع وتعمق اضطرابات الإمدادات سيؤديان إلى عواقب وخيمة ومستدامة، حيث توقع أن ينخفض النمو بنسبة تصل إلى 0.6 نقطة مئوية في عامي 2026 و2027 على التوالي، إذا ثبت أن الأزمة أكثر جوهرية وأطول أمدا مما هو متوقع حاليا.
تصعيد عسكري وتأثير اقتصادي متزايد
ولفت المفوض الاقتصادي إلى أن المشهد تغير بشكل دراماتيكي منذ آخر اجتماع للوزراء قبل أسبوعين فقط، حيث ازدادت شدة الحرب ونطاق تأثيرها الجيوسياسي والاقتصادي. ويخشى صانعو السياسة في بروكسل من أن تؤدي هذه الحرب إلى شلل في سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما يضع ضغوطا هائلة على القوة الشرائية للمواطن الأوروبي.
تضع هذه التحذيرات البنك المركزي الأوروبي والحكومات الوطنية أمام تحد صعب للموازنة بين كبح التضخم ودعم النمو المتعثر، في وقت تشتعل فيه الجبهات العسكرية وتتذبذب فيه أسواق النفط والغاز العالمية.










