استقبلت دور العرض السينمائي في مصر، أمس الخميس 26 مارس، فيلم “اعترافات سفاح التجمع”، ليعلن بذلك انتهاء أزمته المثيرة للجدل مع جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، ويبدأ رحلة المنافسة الشرسة على صدارة شباك التذاكر المصري في موسم سينمائي ساخن.
انطلاقة قوية وإيرادات مليونية
نجح الفيلم في تحقيق عودة قوية للغاية بمجرد طرحه، حيث بلغت إيراداته في اليوم الأول 2 مليون و254 ألفا و222 جنيها، ليحتل بذلك المركز الثاني في قائمة الإيرادات اليومية، خلف فيلم “برشامة” المتصدر، ومتفوقا بفارق ملحوظ على أفلام بارزة أخرى مثل “فاميلي بيزنس” و”إيجي بست”.
الفيلم مستوحى من أحداث واقعية هزت الرأي العام المصري مؤخرا، وهو من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب، وبطولة النجم أحمد الفيشاوي، الذي يقدم شخصية “السفاح” في قالب درامي تشويقي، بمشاركة نخبة من الفنانين.
تفاصيل الانفراجة الرقابية والشروط الصارمة
تأتي عودة الفيلم بعد أسابيع من الترقب، إثر قرار لجنة التظلمات المشكلة بقرار من وزيرة الثقافة. وكانت اللجنة قد نظرت في التظلم المقدم من المنتج أحمد السبكي ضد قرار رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، الكاتب عبد الرحيم كمال، الذي كان قد قرر سابقا منع عرض الفيلم تماما.
وأوصت اللجنة بإلغاء قرار المنع، ولكن مع وضع شروط تقنية واجتماعية حازمة لضمان الحفاظ على قيم المجتمع، شملت:
حذف مشاهد صادمة: ومنها المشاهد التي تضمنت اعتداءات لفظية وجسدية على “الأم” مثل الصفع والبصق.
تنقيح الحوار: حذف الاتهامات والعبارات غير اللائقة التي اعتبرتها الرقابة إساءة للمرأة المصرية.
تصنيف عمري مشدد: رفع سن المشاهدة إلى “+18” عاما (للكبار فقط)، نظرا لطبيعة الأحداث العنيفة والدراما النفسية المعقدة التي يتناولها العمل.
بهذه العودة، يثبت “سفاح التجمع” قدرته على جذب الجمهور رغم الرقابة المشددة، مستفيدا من حالة الفضول حول القصة الحقيقية التي استند إليها العمل.










