الجيش الإسرائيلي يوسع دائرة الضربات لتشمل المنشآت الاستراتيجية ويستهدف دعم القدرات العسكرية الإيرانية
تل أبيب- المنشر الإخباري
أعلنت الإذاعة الإسرائيلية، الجمعة 27 مارس 2026، أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ غارات جوية على أكبر مصنعين للفولاذ في إيران، في خطوة وصفها مسؤولون إسرائيليون بأنها تهدف إلى ضرب العناصر الأساسية الداعمة للمشروع النووي الإيراني. وأكد الجيش الإسرائيلي أن المنشأتين تُعدّان جزءاً من البنية التحتية الثقيلة التي تعتمد عليها طهران في تطوير برامجها العسكرية والتقنية، ما يجعلها أهدافاً استراتيجية ضمن الحملة الحالية.
سياق الهجمات وتصعيد العمليات
تأتي هذه الضربات في إطار تصعيد واسع يشمل مواقع صناعية استراتيجية، وليس فقط المنشآت العسكرية التقليدية، لتعكس تحول طبيعة العمليات الإسرائيلية نحو ضرب شبكات الدعم غير المباشرة للقدرات النووية والصاروخية الإيرانية. وأوضح الجيش أن الهجوم على منشآت الفولاذ جاء رداً مباشراً على الهجمات السابقة من جماعات مسلحة مرتبطة بحزب الله، والتي أطلقت صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى على أراضي إسرائيل، مؤكداً أن هذه الضربات تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية لهذه الجماعات وضمان الردع الاستراتيجي لإيران على المدى الطويل.
توجيهات قيادية ومتابعة أمريكية
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إسرائيليين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات بشن ضربات على أكبر عدد ممكن من الأهداف الرئيسية خلال 48 ساعة، في ظل استمرار التقييم الإسرائيلي للموقف الأمني والتطورات الدبلوماسية المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تؤدي إلى اتفاق لوقف العمليات العسكرية.
العمليات الإسرائيلية وتبعاتها على الأمن الإقليمي
كما أفاد الجيش الإسرائيلي بأن الغارات تستهدف مواقع حساسة مرتبطة بصناعة الصواريخ والمسيرات، بالإضافة إلى المصانع التي تدعم البرامج النووية الإيرانية، في محاولة لكبح أي تقدم تقني يمكن أن يعزز القدرات العسكرية لطهران. ويأتي ذلك في وقت يراقب فيه المسؤولون الأوروبيون عن كثب تصعيد الصراع، مع تحذيرات من أن توسع دائرة العمليات قد يزيد من التوترات الجيوسياسية ويؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.
رؤية إسرائيلية واستراتيجية الردع
أكد نتنياهو أن إسرائيل ستواصل استهداف القدرات العسكرية في إيران بشدة، مع التركيز على القضاء على القادة المسؤولين عن تطوير البرامج العسكرية غير التقليدية، وضمان أن يظل الردع الاستراتيجي فعالاً تجاه أي تهديد محتمل. وأوضح مسؤولون إسرائيليون أن العملية الحالية تأتي ضمن خطة متكاملة تشمل الرصد الاستخباراتي الدقيق، والتنسيق مع الولايات المتحدة، لمواجهة أي تحركات إيرانية أو ردود انتقامية قد تهدد الأمن القومي الإسرائيلي.










