فجر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان موجة غضب عارمة وحالة من الانقسام الحاد داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية.
ووصف معارضون ومسؤولون محليون الاتفاق بأنه “خضوع” لإرادة واشنطن وطهران على حساب أمن سكان الشمال وخضوع للإيرانيين
سكان الشمال: “خداع واستسلام”
وفي أولى ردود الفعل الغاضبة، اعتبر رئيس مستوطنة “موشاف مارغليوت”، إيتان دافيدي، أن الاتفاق يمثل “وصمة عار واستسلاما كاملا لإيران والولايات المتحدة”، مؤكدا أن هذا القرار لا يمكن اعتباره نصرا بأي حال من الأحوال.
وفي السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن موشيه دافيدوفيتش، أحد المسؤولين المحليين في الشمال، وصفه للاتفاق بأنه “خداع للرأي العام”، محذرا من أن غياب منطقة أمنية عازلة حتى نهر الليطاني يجعل من هذه التهدئة “عدا تنازليا لهجوم جديد شبيه بـ7 أكتوبر”.
نتنياهو يبرر وليبرمان يهاجم
من جانبه، حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبرير الخطوة، حيث نقلت “القناة 12” قوله إن القرار جاء “تلبية لطلب ترامب وبسبب المصالح المشتركة مع واشنطن”، مشددا على أن الجيش الإسرائيلي “سيبقى في المواقع التي يتمركز فيها” طوال فترة الهدنة لضمان عدم خرقها.
إلا أن هذه التبريرات لم تقنع المعارضة؛ حيث شن وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان هجوما لاذعا وصف فيه وقف إطلاق النار بـ “الخيانة لسكان الشمال”، مؤكدا أنه لا يجوز إنهاء العمليات العسكرية دون حسم واضح والقضاء التام على حزب الله.
خضوع للإيرانيين
ولم تقتصر الانتقادات على السياسيين، بل امتدت للإعلام اليميني، حيث وصف الصحفي يانون ميغال الخطوة بأنها “خضوع للإيرانيين”، بينما تساءل مراقبون عن جدوى مفاوضات تجري مع الجيش اللبناني بينما “الحرب الحقيقية هي مع حزب الله”.
وتأتي هذه العاصفة السياسية بينما يترقب الجميع دخول الهدنة حيز التنفيذ منتصف هذه الليلة، وسط مخاوف جدية من تحولها إلى أداة لترسيخ واقع أمني هش يرفضه سكان المناطق الحدودية جملة وتفصيلا.










