طهران تعتبر التهدئة ثمرة صمود حزب الله ووحدة محور المقاومة مع إشادة بدور الوساطة الباكستانية
بيروت – المنشر الإخبارى
أكدت قيادات إيرانية رفيعة أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن في لبنان يمثل نتيجة مباشرة لصمود حزب الله وتماسك ما يُعرف بمحور المقاومة، معتبرة أن التطورات الأخيرة تمثل محطة على طريق “نصر شامل” في المنطقة.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور عبر منصة “إكس” إن التهدئة في لبنان لم تكن لتتحقق لولا ما وصفه بصمود حزب الله ووحدة قوى المحور، مشيراً إلى أن هذا التماسك كان العامل الحاسم في فرض وقف إطلاق النار.
وأضاف قاليباف أن بلاده ستتعامل مع الاتفاق بحذر، مؤكداً استمرار ما سماه “التنسيق والوحدة حتى تحقيق النصر الكامل”، في إشارة إلى استمرار حالة الترقب تجاه تنفيذ بنود التهدئة على الأرض.
كما وجّه قاليباف شكره إلى باكستان على جهودها في الوساطة، مشيراً إلى دور رئيس أركان الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير في تسهيل التفاهمات التي سبقت التهدئة، وذلك ضمن مساعٍ دبلوماسية شهدتها المنطقة بعد جولات تفاوضية غير مكتملة بين واشنطن وطهران.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول في المجلس الأعلى للدفاع في إيران الأدميرال علي أكبر أحمديان، إن صمود الشعب اللبناني ومقاتلي حزب الله أجبر الطرف المقابل على التراجع والقبول بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن طهران تعتبر دعم قوى المقاومة خياراً استراتيجياً ثابتاً.
وأضاف أحمديان أن محور المقاومة أصبح، بحسب تعبيره، “أكثر قوة وتماسكاً من أي وقت مضى”، مشيراً إلى أن ما تحقق جاء نتيجة “تضحيات طويلة وصمود ميداني”.
وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال خطاب في البيت الأبيض، حيث قال إن التهدئة ستدخل حيز التنفيذ عند منتصف الليل بتوقيت لبنان.
وفي المقابل، أكد نواب لبنانيون من تيار “الوفاء للمقاومة” أن إيران لعبت دوراً محورياً في دفع مسار التهدئة، وأن سفيرها في بيروت أبلغ مسؤولين لبنانيين ببدء وقف إطلاق النار، واصفين ذلك بأنه نتيجة تحرك دبلوماسي إيراني مباشر.
كما أشار نواب لبنانيون إلى أن الالتزام بالاتفاق مرتبط بوقف كامل لأي عمليات عسكرية، مع التأكيد على مراقبة تنفيذ التعهدات الدولية، خصوصاً من الجانب الأميركي.
وفي السياق نفسه، اعتبرت أطراف سياسية لبنانية أن أي خرق للاتفاق سيقوّض فرص الاستقرار، في ظل استمرار التوترات الميدانية.
وكانت تقارير إسرائيلية قد أبدت اعتراضاً على الاتفاق، حيث وصف بعض المسؤولين الإسرائيليين التهدئة بأنها “تنازل سياسي كبير”، في ظل اتساع الدور الإيراني في الملف اللبناني.
وتشير معطيات دبلوماسية إلى أن الولايات المتحدة كانت قد وافقت مبدئياً على خطة إيرانية من عشر نقاط تضمنت وقفاً لإطلاق النار في لبنان، قبل أن تتراجع تحت ضغوط سياسية من حلفائها.
كما أفادت تقارير بأن طهران لوّحت بالانسحاب من محادثات دولية في حال استمرار التصعيد العسكري ضد لبنان، ما ساهم في دفع الأطراف إلى قبول التهدئة.
إيران, لبنان, وقف إطلاق النار, حزب الله, محور المقاومة, محمد باقر قاليباف, عاصم منير, الولايات المتحدة, إسرائيل, التوتر الإقليمي










