في تطور مفاجئ قد يغير موازين القوى في الشرق الأوسط، كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، اليوم الاثنين، عن استعداد طهران لتسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب، وإبداء مرونة غير مسبوقة تجاه ملفات إقليمية شائكة، وذلك قبيل انطلاق جولة مفاوضات حاسمة مع واشنطن في باكستان.
تسليم اليورانيوم: لغز الوجهة النهائية
نقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر دبلوماسية أمريكية وإقليمية أن إيران وافقت على التخلي عن اليورانيوم المخصب، لكن “الوجهة” لا تزال محل تفاوض. وبينما تبرز روسيا كخيار مستعد للاستلام، تطرح الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة كبدائل محتملة. ورغم الضغط الأمريكي للمشاركة في تحديد موقع التخزين، تصر طهران حتى الآن على حصر المهمة في موظفي الوكالة الدولية فقط.
مرونة في ملف “الوكلاء” ومضيق هرمز
يبدو أن الضغوط الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها؛ حيث أشارت المصادر إلى تقدم في ملف دعم الفصائل الموالية لإيران. طهران أبدت استعداداً لتحويل دعمها إلى مسارات “غير عسكرية”، مثل تمويل إعادة إعمار منازل عناصر حزب الله في لبنان. وفيما يخص مضيق هرمز، تتجه إيران للتراجع عن فرض “رسوم عبور”، مشترطةً رفع الحصار الأمريكي بالتوازي، رغم وجود معارضة داخلية من أقطاب الحرس الثوري.
الاقتصاد مقابل التنازلات
في المقابل، عرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تبدو متفائلة بهذا التقدم، الإفراج عن قرابة 20 مليار دولار كدفعة أولى، شرط استخدامها لأغراض مدنية.
ومع ذلك، ترى طهران أن هذا المبلغ لا يلبي احتياجاتها الماسة، وترفض الخضوع للإشراف الأمريكي على إنفاقه.
عقبات الصواريخ والضغوط الاقتصادية
رغم هذه الأجواء الإيجابية، لا تزال هناك نقاط تصادم جوهرية، أبرزها مشروع الصواريخ حيث رفض الحرس الثوري القاطع لأي قيود.
ويعزو المسؤولون الأمريكيون هذه “المرونة الإيرانية” إلى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النظام النقدية وتفشي الفقر.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنه إذا استمر هذا النهج المرن في محادثات باكستان، فإن واشنطن قد تعلن تمديد وقف إطلاق النار، لإتاحة الفرصة لإتمام هذا الاتفاق التاريخي الذي قد ينهي سنوات من الصراع المكتوم.










