خطيبزاده: الدبلوماسية الحل الوحيد للأزمة.. وإيران لن تقبل إلا بما ينسجم مع القانون الدولي
طهران – المنشر الإخبارى
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيبزاده، أن الولايات المتحدة “لا خيار أمامها” سوى التخلي عن مطالبها التي وصفها بالمفرطة، والاعتراف الكامل بحقوق الشعب الإيراني، مشددًا على أن الدبلوماسية تبقى السبيل الوحيد لتسوية الأزمة المتصاعدة في المنطقة.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) في العاصمة التركية أنقرة، حيث استعرض مواقف بلاده من التطورات الإقليمية والمفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.
الدبلوماسية مقابل خيار الحرب
وقال خطيبزاده إن الحل السياسي هو الطريق الوحيد الممكن لمعالجة الأزمة، لكنه اتهم الولايات المتحدة بالاستمرار في نهج التصعيد، معتبرًا أنها “جربت الحرب من قبل وقد تعتقد مجددًا أنها قادرة على تحقيق أهدافها عبر هذا المسار”.
وأكد أن إيران ماضية في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها ولن تقدم أي تنازلات تمس أمنها القومي تحت أي ظرف.
فشل محاولات زعزعة الداخل الإيراني
وأضاف المسؤول الإيراني أن خصوم بلاده حاولوا تفكيك الدولة ودعم جماعات مسلحة داخلها، إلا أن تلك المحاولات فشلت، على حد قوله.
وأشار إلى أن “الرهان على خلق ارتباك داخل المجتمع الإيراني انتهى إلى العكس تمامًا، حيث وقف الشعب في مواجهة هذه المحاولات”.
ووصف خطيبزاده ما تواجهه إيران بأنه صراع مع “عدو يتسم بالعداء الشديد وسلوك عدواني واسع النطاق”، مضيفًا أن بلاده رغم ذلك “لن تهزم في معركة إرادتها الوطنية”.
لا قرارات خارج إطار القانون الدولي
وشدد نائب وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده لن تقبل بأي التزامات تتجاوز قواعد القانون الدولي، معتبرًا أن أي اتفاق يجب أن يقوم على أسس متوازنة ومتبادلة.
وقال إنه في حال أبدت واشنطن قدرًا من “العقلانية”، يمكن التوصل إلى تفاهم سريع، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المؤشرات الحالية لا تعكس هذا الاتجاه.
رسائل متبادلة وتعثر المفاوضات
وأوضح أن رسائل تم تبادلها بين طهران وواشنطن عبر وسطاء ودول أخرى، مؤكدًا أن المواقف الإيرانية باتت واضحة لدى الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتعثر فيه المفاوضات غير المباشرة، وسط خلافات حادة حول الملفات المطروحة، وتباين كبير في الشروط بين الجانبين.
خلفية التصعيد والهدنة المؤقتة
وكانت المنطقة قد شهدت تصعيدًا عسكريًا واسعًا منذ أواخر فبراير، أعقبه اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت بوساطة إقليمية، قبل أن تتجدد الخلافات مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية للهدنة.
كما عقدت جولات تفاوض في العاصمة الباكستانية إسلام آباد استمرت لساعات طويلة دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن التعثر.
موقف إيراني ثابت
ويؤكد الخطاب الإيراني الحالي أن طهران تعتبر أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تضمن مصالحها الاستراتيجية وأمنها القومي، مع استمرار التمسك بخيار “المقاومة السياسية” في مواجهة الضغوط الخارجية، وفق ما تراه القيادة الإيرانية.










