القاهرة- استيقظ سكان عدد من محافظات مصر، فجر اليوم الأحد 26 أبريل 2026، على وقع هزة أرضية متوسطة القوة، أثارت حالة من الترقب دون أن تسفر عن خسائر. وأعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت الهزة في تمام الساعة 03:13 صباحاً بتوقيت القاهرة، مما تسبب في شعور المواطنين بها في مناطق متفرقة، لاسيما المحافظات القريبة من ساحل البحر الأحمر وجنوب سيناء.
وأوضح الدكتور طه توفيق رابح، رئيس المعهد، في بيان رسمي، أن الهزة الأرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر. وقد حُدد مركز الزلزال في المنطقة الواقعة شمال مدينة رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر، عند خط عرض 29.0022 شمالاً وخط طول 33.3575 شرقاً.
التفاصيل الفنية والشعور بالهزة
وفقاً للبيانات الصادرة عن المعهد، وقع الزلزال على عمق 26.1 كيلومتر تحت سطح الأرض. ويُعد هذا العمق متوسطاً، وهو ما ساهم في اتساع رقعة الشعور بالهزة لتصل إلى مسافات بعيدة نسبياً عن المركز. وقد رصدت التقارير شعور السكان بالهزة في عدة مدن، أبرزها:
سانت كاترين: على بُعد 77.9 كم من المركز.
الطور: على بُعد 88.5 كم.
السويس: على بُعد 132.7 كم.
كما أفادت شهادات المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي بأن الهزة كانت ملموسة وأيقظت البعض من نومهم في ساعات الفجر الأولى، خاصة في الطوابق المرتفعة بمناطق السويس وجنوب سيناء.

الخسائر والسياق الجيولوجي
طمأن المعهد القومي للبحوث الفلكية المواطنين، مؤكداً أنه لم ترد أي تقارير عن وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات، كما لم تسجل غرفة العمليات أي انهيارات أو إصابات حتى لحظة كتابة هذا الخبر. وتُصنف هذه الهزة ضمن فئة الزلازل المتوسطة التي يشعر بها الإنسان بوضوح دون أن تؤدي عادةً إلى دمار إنشائي.
ويأتي هذا النشاط في سياق الطبيعة الجيولوجية لمنطقة خليج السويس ورأس غارب، المعروفة بنشاط زلزالي معتدل نتيجة الصدوع التكتونية المرتبطة بنظام البحر الأحمر. ويؤكد الخبراء دائماً أن مصر تقع خارج “حزام الزلازل العالمي” الرئيسي، مما يجعل معظم الهزات التي تتعرض لها البلاد خفيفة إلى متوسطة وغير تدميرية.










