كشف مدير الموساد، ديفيد بارنيا، أن الجهاز عمل “جنبا إلى جنب” مع الجيش الإسرائيلي في سلسلة من العمليات الدفاعية والهجومية المعقدة خلال العام الماضي، استهدفت بشكل مباشر إيران وحزب الله في لبنان.
اختراق “القطاعات الأكثر سرية”
وأكد بارنيا أن هذا التعاون الوثيق أثمر عن تنفيذ هجمات دقيقة طالت أهدافا في قلب العاصمة طهران، وشملت تحييد شخصيات بارزة، وتحقيق تفوق جوي ملموس، بالإضافة إلى تعزيز الدفاع عن الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن العمليات التي نالت وسام الشرف هذا العام سمحت للموساد بكسر “الحدود العملياتية”، والوصول إلى معلومات استراتيجية وتكتيكية من داخل القطاعات الأكثر سرية وحساسية للأعداء.
أنظمة مبتكرة و”معركة سياسية سرية”
وتحدث رئيس الموساد عن استعراض قدرات تشغيلية “رائدة ومبتكرة” في البلدان المستهدفة، مشددا على فعالية نظام هجومي قوي أثبت قدرته على ضرب خصوم إسرائيل بدقة غير مسبوقة.
وإلى جانب العمل العسكري والميداني، كشف بارنيا عما وصفه بـ “المعركة السياسية السرية”، حيث لعبت هذه الإجراءات دورا حيويا في تشكيل تحالفات إقليمية جديدة وتوسيع العمق الاستراتيجي لإسرائيل في المنطقة.
تغيير قواعد اللعبة
واختتم بارنيا تصريحاته بالتأكيد على أن التنسيق بين الموساد والجيش الإسرائيلي قد نجح في تغيير الموقف الاستراتيجي للحكومة الإسرائيلية بشكل جذري، مما عزز من قوة الردع وفرض واقعا ميدانيا جديدا.
ووجه رسالة تحذيرية أخيرة قائلا: “لن نقف مكتوفي الأيدي؛ أينما رأينا تهديدا يلوح في الأفق، سنتحرك بكل قوتنا لضمان أمننا”، في إشارة واضحة إلى استمرار العمليات الهجومية ضد المحور الإيراني وحلفائه دون هوادة.
تعكس هذه التصريحات تحولا في السياسة الإسرائيلية نحو الإعلان الصريح عن مسؤولية العمليات في العمق الإيراني، مما يرفع من حدة التوتر في إقليم يغلي بالفعل على صفيح ساخن.










