وزير الدفاع الروسي: الشراكة مع إيران مستمرة والدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التصعيد
موسكو – المنشر الإخباري
أكد وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف أن بلاده ستواصل دعم إيران في مواجهة ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي غير القانوني”، مشددًا على أن موسكو وطهران تقفان في خندق واحد في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات بيلوسوف خلال اجتماع جمعه بنائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلايينيك في العاصمة القرغيزية بيشكيك، يوم الاثنين، حيث ناقش الجانبان آخر تطورات الأزمة الإقليمية والتعاون الدفاعي بين البلدين، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الروسية.
وقال وزير الدفاع الروسي إن الدعم بين البلدين “سيستمر كما كان في السابق، مهما كانت تطورات الوضع”، في إشارة إلى استمرار التنسيق الاستراتيجي بين موسكو وطهران في مواجهة الضغوط الغربية.
موقف روسي داعم لسيادة إيران
وشدد بيلوسوف خلال اللقاء على أن روسيا تؤيد “سيادة إيران ووحدة أراضيها”، معربًا عن تقديره لصمود الشعب الإيراني وقواته المسلحة في مواجهة التحديات والتهديدات الخارجية، بحسب ما ورد في التقرير.
كما أضاف أن موسكو تدعو إلى تسوية الأزمة الحالية عبر الوسائل الدبلوماسية فقط، مؤكدًا استعداد روسيا “لبذل كل الجهود الممكنة للمساهمة في حل هذا الوضع المعقد”.
طهران تشيد بالموقف الروسي
من جانبه، أعرب المسؤول الإيراني عن تقدير بلاده للدعم الروسي داخل المحافل الدولية، ولما وصفه بالتعاون المتنامي بين البلدين في مجالات الدفاع والتنسيق السياسي، مشيرًا إلى أهمية استمرار هذا التعاون في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، بعد فرض الولايات المتحدة قيودًا وإجراءات وصفتها طهران بأنها “حصار غير قانوني” يستهدف الموانئ والسفن الإيرانية، رغم إعلان وقف إطلاق نار سبق أن أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثم جرى تمديده بشكل أحادي.
تصعيد متبادل حول مضيق هرمز
وتتهم إيران واشنطن بمواصلة سياسة الضغط عبر الحصار الاقتصادي والبحري، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل استمرارًا لما تصفه طهران بـ”العدوان المشترك الأمريكي الإسرائيلي” الذي بدأ قبل أسابيع.
وفي هذا السياق، أقدمت إيران على اتخاذ خطوات تصعيدية شملت تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي ردًا على استمرار الضغوط والعقوبات.
كما أعلنت طهران أنها لن تعود إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن ما لم يتم رفع القيود المفروضة على السفن والموانئ الإيرانية بشكل كامل.
موسكو تنتقد السياسة الأمريكية
وفي تطور متصل، شددت روسيا على أن سياسة “التفاوض من موقع القوة” التي تتبعها الولايات المتحدة، سواء عبر التهديد العسكري أو العقوبات، لم تعد مجدية في التعامل مع إيران.
وقال المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف إن واشنطن مطالبة بالتخلي عن ما وصفه بـ”الابتزاز السياسي ووضع الشروط التعجيزية”، إذا كانت تسعى بالفعل إلى تحقيق تقدم في أي مسار تفاوضي مع طهران.
تعاون متصاعد في ظل التوتر
ويعكس اللقاء الأخير في بيشكيك استمرار التقارب الروسي الإيراني في المجالات الدفاعية والسياسية، خاصة في ظل التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة، حيث يرى مراقبون أن البلدين يعززان شراكتهما الاستراتيجية لمواجهة الضغوط الغربية المتزايدة.
كما يشير هذا التقارب إلى تنسيق أوسع في ملفات إقليمية ودولية، وسط تحولات متسارعة في ميزان القوى العالمي، وتزايد التحديات المرتبطة بالأمن والطاقة والممرات البحرية الحيوية.
وبينما تتواصل المواجهة السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران، يبدو أن موسكو وطهران تمضيان نحو تعزيز تحالفهما الاستراتيجي، في ظل قناعة مشتركة بأن الحلول العسكرية والعقوبات لن تؤدي إلى تسوية، وأن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد الممكن للخروج من الأزمة المتصاعدة.










