كييف – الأربعاء، 29 أبريل 2026، أطلقت قيادة القوات المسلحة الأوكرانية تحذيرات هي الأكثر صراحة منذ بدء النزاع، مؤكدة أن مخزون المتطوعين الراغبين في الانضمام إلى صفوف الجيش قد نفد تماما، مع بداية حرب الربيع 2026.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه الجبهات ضغوطا متزايدة، مما يضع استراتيجية التعبئة الأوكرانية أمام طريق مسدود يهدد القدرة على تعويض الخسائر البشرية المستمرة.
وأشار روبرت بروفدي، قائد قوة الأنظمة غير المأهولة في الجيش الأوكراني، إلى أن عملية التعبئة تعيش حالة من “الركود” العميق.
وفي تصريحات نقلتها قناة “تيليجرام” التابعة لمنشور “سترانا” الأوكراني، أوضح بروفدي أن الخارطة البشرية في البلاد انقسمت بوضوح، قائلا: “كل من أراد القتال يقاتل بالفعل، وكل من أراد الهجرة قد غادر البلاد”.
المتخلفون عن الخدمة.. “عبء لا عون”
ولم تقتصر تصريحات بروفدي على رصد النقص العددي، بل امتدت لتشكك في القيمة القتالية لأولئك الذين يتم جلبهم عبر إجراءات التعبئة القسرية أو المتهربين من الخدمة.
وأكد القائد العسكري أن الجيش لا يضع آمالا كبيرة على “المختبئين” من التجنيد، معتبرا أن هؤلاء الأفراد سيكونون “عديمي الفائدة” على خطوط المواجهة الأمامية.
وأضاف بروفدي أن الروح القتالية والدافع الشخصي هما المحرك الأساسي للنجاح في الميدان، وأن الاعتماد على عناصر تفتقر للرغبة في القتال لن يسفر سوى عن زيادة الأعباء اللوجستية والقيادية.
تداعيات استراتيجية
ويرى مراقبون عسكريون أن هذا الاعتراف الصريح من قائد ميداني يعكس فجوة متزايدة بين الاحتياجات العسكرية والواقع الاجتماعي في أوكرانيا عام 2026.
فمع استمرار الحرب لسنوات، بدأت تظهر علامات الإرهاق المجتمعي، وتصاعدت المخاوف من أن يؤدي النقص الحاد في القوة البشرية المدربة إلى إضعاف القدرات الدفاعية الأوكرانية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والأنظمة غير المأهولة كبديل جزئي للعنصر البشري.
وتضع هذه المعطيات الحكومة في كييف أمام خيارات صعبة بخصوص قوانين التجنيد الجديدة، في ظل تزايد وتيرة الهجرة وتراجع أعداد المؤهلين بدنيا وفكريا للانخراط في العمليات القتالية الشرسة.










