ستوكهولم – الأربعاء، 29 أبريل 2026، انضم رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، إلى قائمة الزعماء الأوروبيين المتشككين في النهج الأمريكي المتبع تجاه الصراع مع طهران، معتبرا أن الولايات المتحدة تفتقر إلى استراتيجية واضحة ومتماسكة في تعاملها مع الملف الإيراني وتصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.
وفي تصريحات أدلى بها لـ إذاعة الأخبار السويدية، أعرب كريسترسون عن قلقه البالغ حيال غموض الأهداف الأمريكية بعيدة المدى.
وأوضح أنه رغم التصريحات المتكررة من واشنطن حول منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، إلا أن الأفعال الميدانية والحصار البحري المفروض لا يقدمان خارطة طريق واضحة لكيفية الوصول إلى هذا الهدف أو تأمين استقرار المنطقة.
تزايد الشكوك الأوروبية
وقال كريسترسون بصراحة: “في الوقت الحالي، أجد صعوبة كبيرة في رؤية أي استراتيجية متماسكة وراء هذا الأمر”.
وتعكس هذه الكلمات حالة من “التململ الدبلوماسي” داخل القارة الأوروبية، حيث تخشى العواصم الكبرى من أن تؤدي سياسة “الضغط الأقصى” بنسختها الجديدة عام 2026 إلى انفجار إقليمي شامل دون وجود خطة للحل السياسي أو “خروج آمن” من الأزمة.
ويرى مراقبون أن انتقاد ستوكهولم – التي تعرف عادة بمواقفها المتوازنة – يشير إلى فجوة متزايدة بين ضفتي الأطلسي.
فبينما يركز البيت الأبيض تحت إدارة ترامب على الحصار البحري والضغط الاقتصادي المباشر، تبحث أوروبا عن ضمانات تتعلق بأمن الملاحة الدولية وتجنب الانهيار الاقتصادي العالمي الناتج عن تعطل إمدادات الطاقة.
مخاوف من التصعيد غير المحسوب
تأتي تصريحات رئيس الوزراء السويدي في وقت حساس، حيث يتزايد الاحتقان في مضيق هرمز وتتعثر المفاوضات في إسلام أباد.
ويرى كريسترسون أن غياب التنسيق الوثيق بين الحلفاء حول “النهاية المتوقعة” لهذا الصراع قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مشددا على ضرورة وجود رؤية دولية موحدة تمنع الانزلاق نحو حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بتبعاتها على الأمن الأوروبي والدولي.










