أبوظبي – الأربعاء، 29 أبريل 2026، في مؤشر جديد على التحولات العميقة التي تشهدها السياسة الخارجية الإماراتية تجاه المؤسسات الإقليمية، لوحت أبوظبي باحتمالية اتخاذ خطوات تصعيدية تجاه جامعة الدول العربية، قد تصل إلى تجميد العضوية أو وقف التمويل المالي، وذلك تعبيرا عن حالة من عدم الرضا تجاه أداء المؤسسة العربية في مواجهة الأزمات الراهنة.
وجاء هذا التلميح عبر الأكاديمي الإماراتي المقرب من دوائر صنع القرار، الدكتور عبد الخالق عبد الله، الذي أكد أن جميع الخيارات تظل مطروحة على الطاولة في ضوء تطورات المواقف السياسية داخل أروقة الجامعة.
واعتبر عبد الله أن استمرار ما وصفه بـ “غياب الفاعلية” داخل هذه المؤسسة العريقة، قد يدفع القيادة الإماراتية إلى إجراء مراجعة شاملة وجذرية لطبيعة العلاقة معها.
نهج الاستقلالية والمصالح الوطنية
وأوضح عبد الله أن دولة الإمارات باتت تتبنى نهجا أكثر استقلالية في اتخاذ قراراتها الإقليمية والدولية، وهو نهج ينطلق من رؤية استراتيجية تضع المصالح الوطنية العليا فوق أي اعتبارات مؤسسية تقليدية لم تعد تواكب العصر.
وأشار عبد الله إلى أن التحديات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة تتطلب أدوات دبلوماسية مرنة وفعالة، وهو ما يفتقر إليه العمل العربي المشترك في صيغته الحالية.
وأضاف الأكاديمي الإماراتي أن هذا القرار، في حال اتخاذه رسميا، لن يكون مفاجئا للمراقبين، بل سيأتي في سياق سلسلة من التحولات التي اتسمت بها السياسة الخارجية للدولة خلال السنوات الأخيرة، والتي تضمنت إعادة تقييم شاملة لأدوار المؤسسات الإقليمية ومدى قدرتها على تقديم حلول حقيقية للأزمات المعقدة.
تداعيات محتملة على العمل العربي
ويرى محللون أن هذه التلميحات تعكس فجوة متزايدة بين التوجهات الإماراتية الطموحة وبين الرتابة الإدارية والسياسية التي تعاني منها الجامعة العربية.
وإذا ما انتقلت أبوظبي من مرحلة التلميح إلى التنفيذ، فإن ذلك سيمثل هزة كبرى في بنية العمل العربي المشترك، مما قد يفتح الباب أمام دول أخرى لمراجعة التزاماتها، أو يفرض على الجامعة البدء في عملية إصلاح هيكلي تأخرت لعقود.











