طهران، أعلن زعيم الطائفة اليهودية في إيران، الحاخام يونس حمامي لالة زار، ولاءه للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي. وجاء ذلك خلال مقطع فيديو متداول حظي باهتمام واسع، وثق كلمة الحاخام في تجمع حاشد أقيم يوم الأربعاء في ميدان “انقلاب” بالعاصمة طهران.
بيعة من قلب طهران
وقال لالة زار في خطابه الموجه للجمهور وللقيادة الجديدة: “نحن سعداء بوصول أعضاء مجلس خامنئي، وهم أتباع الإمام الشهيد، إلى هذا المنصب والمسؤولية المهمة”.
وأكد بوضوح أن الجالية اليهودية في إيران “تدعم انتخابهم وقيادتهم”، معربا عن أمله في أن يوفقوا في مهامهم ليكونوا “شهودا على انتصار ونجاح وازدهار بلدنا الحبيب إيران”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به البلاد، حيث يسعى مجتبى خامنئي لتثبيت أركان حكمه وسط تحديات داخلية وإقليمية جسيمة.
وتعتبر الجالية اليهودية في إيران، رغم تقلص حجمها بشكل كبير مقارنة بما قبل عام 1979، الأكبر في منطقة الشرق الأوسط خارج إسرائيل، وتعيش تحت قيود وضوابط الجمهورية الإسلامية.
انتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية
ودأبت القيادات اليهودية في إيران على انتقاد إسرائيل علنا لإظهار الولاء للدولة الإيرانية وتجنب الصدام مع النظام.
وفي سياق متصل، ندد همايون سامح، الممثل اليهودي في البرلمان الإيراني، بضربة صاروخية طالت كنيسا يهوديا قديما في وسط طهران قبل أسابيع، متهما “النظام الصهيوني” بعدم مراعاة حرمة الأماكن المقدسة حتى خلال الأعياد اليهودية.
كما سبق لـ “لالة زار” أن وصف العمليات العسكرية الإسرائيلية بأنها “إجرامية”، داعيا لمواجهتها بقوة حاسمة.
وأصدرت الجمعية اليهودية في أصفهان بيانات مماثلة تؤكد ثقتها في أن “إيران الفخورة سترد ردا ساحقا ومثيرا للندم” على أي اعتداء. وتعكس هذه المواقف والبيعات المتتالية حجم الضغوط والتعقيدات التي تعيشها الأقليات الدينية في إيران، حيث يختلط الانتماء الديني بضرورات البقاء السياسي في ظل قيادة “المرشد” الجديد.










