مدريد – جدد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، مطالبته الصارمة للاتحاد الأوروبي بضرورة التعليق الفوري لاتفاقية الشراكة مع إسرائيل. وجاءت هذه الدعوة في أعقاب التصعيد الأخير الذي شهده البحر المتوسط، حيث اعتبر سانشيز أن الممارسات الإسرائيلية تجاوزت كافة الخطوط الحمراء المتعلقة بالقانون الدولي والإنساني.
انتهاك قانون البحار والمياه الدولية
وأكد سانشيز، في تصريحات رسمية، أن إسرائيل انتهكت مجددا القانون الدولي بشنها هجوما عسكريا استهدف أسطولا مدنيا في المياه الدولية. وأوضح أن الاعتداء وقع خارج المياه الإقليمية، مما يمثل خرقا صريحا لسيادة الملاحة في البحار.
ودعا رئيس الوزراء الإسباني مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف موحد ومخاطبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بلهجة حازمة، لإلزامه بالامتثال لقانون البحار واتفاقيات الأمم المتحدة التي تنظم حركة الملاحة المدنية.
تفاصيل الاعتداء قبالة “كريت”
وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف، أول أمس الأربعاء، قوارب تقل ناشطين دوليين أثناء إبحارها في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية.
وبحسب البيانات التي قدمها المسؤولون عن تنظيم الأسطول، فإن القوافل كانت تضم 345 مشاركا ينتمون إلى 39 دولة حول العالم، من بينهم شخصيات سياسية وحقوقية وإعلامية، كانوا في مهمة تضامنية وإنسانية.
ضغوط داخلية وأوروبية
وتقود إسبانيا، تحت إدارة سانشيز، حراكا داخل القارة العجوز لمراجعة العلاقات التجارية والسياسية مع تل أبيب، استنادا إلى “بند احترام حقوق الإنسان” المتضمن في اتفاقية الشراكة الأوروبية-الإسرائيلية.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الجديد ضد الناشطين الدوليين سيضاعف الضغوط على بروكسل لاتخاذ إجراءات عقابية، خاصة مع تزايد الأصوات المنددة بالعمليات العسكرية التي تمس مدنيين من جنسيات أوروبية ودولية مختلفة في عرض البحر.
وتضع هذه التطورات اتفاقية الشراكة أمام اختبار حقيقي، وسط انقسام أوروبي حول كيفية التعامل مع الخروقات المتكررة للقانون الدولي.









