تصاعدت حدة التوترات الإقليمية في الساعات الأخيرة عقب هجمات صاروخية وجوية واسعة شنتها إيران ضد البنية التحتية لدولة الإمارات العربية المتحدة، مما أثار موجة من التنديدات الدولية ومطالبات برد عسكري حازم لردع طهران وحماية الملاحة الدولية والأمن الإقليمي.
غراهام: ضرورة إلحاق ضرر بالقدرات العسكرية الإيرانية
دعا السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام إلى رد فعل “حاسم وقوي” لإلحاق ضرر مباشر بالقدرات العسكرية الإيرانية، معتبراً أن استهداف الإمارات واستمرار الهجمات على الشحن الدولي يتطلب تجاوز لغة التنديد.
وأكد غراهام أن الوقوف الصارم إلى جانب أبوظبي سيعيد الاعتبار لصورة أمريكا كحليف موثوق، قائلاً: “إن الرد الحاسم الداعم للإمارات يظهر أن أمريكا أصبحت مرة أخرى حليفاً موثوقاً به، ويعوض الضرر الذي ألحقته بها حقبة جو بايدن”.
بينيت: التحالف الإقليمي حيوي وطهران تظهر ضعفاً
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، الهجوم بأنه إعلان فعلي لاستئناف الحرب ضد حلفاء واشنطن وتل أبيب.
وأكد بينيت على متانة التحالف الاستراتيجي مع الإمارات، مشدداً على أن هذا التحالف حيوي لأمن “الشركاء المعتدلين” في الخليج والشرق الأوسط.
وأضاف بنبرة واثقة: “لا ينبغي أن يخدع هجوم إيرام أي شخص، فالجميع يرى أنها تُظهر ضعفاً لا قوة”، مؤكداً الوقوف الكامل إلى جانب الحليف الإماراتي في وجه التهديدات العالمية التي يمثلها النظام الإيراني.
وزارة الدفاع الإماراتية: اعتراضات واسعة وحصيلة الإصابات
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في التصدي لهجوم واسع النطاق اليوم الاثنين، حيث أسقطت 12 صاروخاً باليستياً، و3 صواريخ كروز، و4 طائرات بدون طيار أُطلقت من إيران، مما أسفر عن إصابة 3 أشخاص بجروح متوسطة.
وكشفت الوزارة في بيان مفصل عن حجم التصعيد منذ بداية الهجمات، حيث تصدت الدفاعات الجوية لما مجموعه 549 صاروخاً باليستياً، و29 صاروخ كروز، و2,260 طائرة بدون طيار.
وأشارت الإحصائيات الرسمية إلى ارتفاع عدد المصابين إلى 227 شخصاً من جنسيات متعددة شملت (الإماراتية، المصرية، السودانية، الهندية، والمغربية وغيرها)، فيما بلغ إجمالي عدد الشهداء 3 (بينهم مغربي متعاقد مع القوات المسلحة)، و10 وفيات مدنية من جنسيات آسيوية وعربية مختلفة.
تأهب كامل لحماية السيادة
واختتمت وزارة الدفاع بيانها بالتأكيد على أنها في حالة “تأهب كامل واستعداد” للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية، مشددة على أنها ستواجه بقوة كل ما يهدف إلى تقويض أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية، وحماية كافة المواطنين والمقيمين على أراضيها.










